تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومتنان خظتان ... كزحلوف من الهضب١

وأنشد الفراء أيضًا:

يا حبذا عينا سليمى والفما٢

قال: أراد: والفمان، فحذف، يعني الفم والأنف، فثناهما بلفظ الفم للتجاور الذي بينهما.

وأجاز الفراء أيضًا أن تنصبه على أنه مفعول معه، كأنه قال: مع الفم.

ومذهب الكسائي في خظاتا أقيس عندي من قول الفراء، لأن حذف نون التثنية شيء غير معروف.

فأما "الفما" فيجوز أن تنصبه بفعل مضمر، كأنه قال: وأحب الفما. ويجوز أن يكون "الفما" في موضع رفع إلا أنه اسم مقصور بمنزلة عصا، وعليه جاء بيت الفرزدق٣:

هما نفثا في فِيَّ من فَمَوَيْهِما ... ............٤

فاعرفه.

ومما يؤكد عندك مذهب الكسائي في أنه أراد خظتا، فلما حرك التاء -وإن كانت الحركة عارضة غير لازمة- رد الألف التي هي بدل من الواو التي هي لام الفعل،

١ البيت ذكره صاحب اللسان في مادة "خظا" ونسبه إلى أبو داود "١٤/ ٢٢٣".

زحلوف: المكان المنحدر الأملس من الجبل "ج" زحاليف. القاموس المحيط "٣/ ١٤٧".

الهضب: الجبل المنبسط الممتد على وجه الأرض "ج" هَضْب، وهضاب.

والشاهد فيه عدم حذف النون التي تلحق المثنى في قوله "خظاتان".

٢ البيت ذكره صاحب اللسان في مادة "فوه" "١٣/ ٥٢٨"، ولم ينسبه، وذكره صاحب الخصائص "١/ ١٧٠" ولم ينسبه أيضًا، وكذا صاحب الدرر اللوامع "١/ ١٣".

ياحبذا: أسلوب مدح.

والشاهد في البيت قوله: "الفما" أراد الفمان.

٣ سبق تخريجه.

٤ سبق شرحه والتعليق عليه.

سر صناعة الإعراب · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سر صناعة الإعرابج ٢ · ص ١٤٨