تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كضيق الورق وتخفيف حمله في السفر فإن الخط علامة فأحسنه أبينه قال بعضهم اكتب ما ينفعك وقت حاجتك إليه أي وقت الكبر وضعف البصر والكتابة بالحبر أولى من المداد لأنه أثبت قالوا ولا يكون القلم صلبا جدا فلا يجري بسرعة ولا رخوا فيخفى سريعا قال بعضهم إذا أردت جودة خطك فأطل جلفتك وأسمنها وحرف قطعتك وأيمنها وليكن ما تضبط عليه صلبا جدا ويحمد القصب الفارسي وخشب الأبنوس الناعم ويضبط الحروف المهملة فقيل تنقط المهملة تحتها بما فوق نظائرها المعجمة وقيل يجعل كقلامة الظفر فوقها مضجعة على قفاها وقيل يجعل تحتها صغير مثلها وفي بعض الكتب القديمة فوقها خط صغير وفي بعضها تحتها همزة ولا يصطلح مع نفسه برمز لا يعرفه الناس إلا يبين مراده ويعتني بضبط مختلف الروايات وتمييزها فيجعل كتابه على رواية ثم ما كان في غيرها من زيادة ألحقها في الحاشية أو نقض أعلم عليه أو خلاف نبه عليه وسمي راويه مبينا ولا بأس بكتابة التراجم بالحمرة ورمز الأسماء أو المذاهب بها وإذا رمز شيئا بين اصطلاحه في أول الكتاب ليعرفه من يقف عليه واكتفى كثيرون بالتميز بحمرة مبينا ذلك

الثالث يجعل بين كل حديثين دارة فعل ذلك جماعة من المتقدمين واستحب الخطيب أن يكون غفلا فإذا قابل نقط فوقها ولا يكتب المضاف في آخر سطر والمضاف إليه في أول الآخر مثل عبد الله وعبد الرحمن فيكره كتابة عبد آخر سطر واسم الله أو الرحمن مع ابن فلان أول الآخر وكذلك رسول الله ونحو ذلك وإذا كتب اسم الله تعالى أتبعه بالتعظيم ك عز وجل ونحوه ويحافظ على كتابة الصلاة والتسليم على

المنهل الروي · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الرويص ٩٣