تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتسامح وقد قيل إن كان المطالع عالما متقنا لا يخفى عليه الساقط والمغير رجي له جواز الجزم وإلى هذا استروح كثير من المصنفين

فرع العمل بالوجادة قيل لا يجوز نقل ذلك عن معظم المحدثين والفقهاء المالكية وغيرهم وقيل يجوز نقل ذلك عن الشافعي ونظار أصحابه وقطع بعض الشافعية بوجوب العمل عند حصول الثقة وهو صحيح قال ابن الصلاح لا يتجه في هذه الأزمان غيره

| النوع الثالث في كتابة الحديث وضبطه وفيه فصول

الأول اختلف السلف في كتابة الحديث فكرهها طائفة منهم كعمر وابن مسعود وأبي سعيد وأباحها طائفة منهم كعلي وابنه الحسن وعبد الله بن عمرو بن العاص ثم أجمع أتباع التابعين على جوازه فقيل أول من صنف فيه ابن جريج وقيل مالك وقيل الربيع بن الصبيح ثم انتشر تدوينه وجمعه وظهرت فوائد ذلك ونفعه وعلى كاتبه صرف الهمة إلى ضبطه وتحقيقه شكلا ولفظا بحيث يؤمن اللبس معه ثم قيل إنما يشكل المشكل ولا يشتغل بتقييد الواضح حتى قال بعضهم أهل العلم يكرهون الإعجام والإعراب إلا في الملتبس وقال قوم يشكل الجميع لأجل المبتدىء وغير المتبحر

الثاني يكون اعتناؤه بضبط الملتبس من الأسماء أكثر لأنه نقلي محض قال ابن الصلاح ويستحب ضبط المشكل في نفس الكتاب وكتبه مضبوطا واضحا في الحاشية لأنه أبلغ ويحقق الخط دون مشقه وتعليقه ولا يدققه من غير عذر

المنهل الروي · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الرويص ٩٢