تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني إنما تستحسن الإجازة إذا كان المجيز عالما بما يجيزه والمجاز من أهل العلم لأنها توسع يحتاج إليه أهل العلم وشرطه بعضهم وحكي عن مالك وقال ابن عبد البر الصحيح أنها لا تجوز إلا لماهر في الصناعة وفي معين لا يشكل إسناده

الثالث ينبغي للمجيز بالكتابة أن يتلفظ بها فإن أقتصر على الكتابة مع قصد الإجازة صحت كما أن سكوته عند القراءة عليه إخبار وإن لم يتلفظ لكنها دون الملفوظ بها فلذلك ينبغي كتابة تلفظ بها

| الطريق الرابع المناولة وهي نوعان

أحدهما المقرونة بالإجازة وهي أعلى أنواع الإجازة كما تقدم ثم لها صور منها أن يدفع إليه أصل سماعه أو فرعا مقابلا به ويقول هذا سماعي أو روايتي عن فلان فاروه عني أو أجزت لك روايته ثم يبقيه في يديه تمليكا أو إلى أن ينسخه ومنها أن يناوله الطالب سماعه فيتأمله وهو عارف متيقظ ثم يناوله الطالب ويقول هو حديثي أو سماعي أو روايتي فاروه عني وسمي غير واحد من أئمة الحديث هذا عرضا وقد تقدم أن القراءة على الشيخ تسمى عرضا أيضا فلنسم هذا عرض المناولة وذاك عرض القراءة وهذه المناولة كالسماع في القوة عند الزهري وربيعة ويحيى بن سعيد الأنصاري ومجاهد والشعبي وعلقمة وإبراهيم ومالك وابن وهب وابن القاسم وغيرهم وقال الثوري والأوزاعي وابن المبارك وأبو حنيفة والبويطي والمزني وأحمد وإسحاق ويحيى بن يحيى إنها منحطة عن السماع وهو الصحيح قال الحاكم وعليه عهدنا أئمتنا وإليه نذهب ومنها أن يناوله الشيخ سماعه ويجيزه ثم يمسكه الشيخ وهو دون

المنهل الروي · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الرويص ٨٨