تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلانا كتاب السنن وهو يروي عدة كتب تعرف بالسنن ولم يعين فهذه إجازة باطلة لا فائدة فيها

الخامس الإجازة المعلقة مثل أجزت من شاء فلان أو إن شاء زيد إجازة أحد أجزته فههنا جهالة وتعليق والأظهر أنها لا تصح وبه أفتى القاضي أبو الطيب لأنه كقوله أجزت بعض الناس وقال أبو يعلى بن الفراء الحنبلي وابن عمروس المالكي يصح لأن الجهالة ترتفع بالمشيئة بخلاف بعض الناس ولو قال أجزت لمن شاء الإجازة فهو كقوله لمن شاء فلان وهذا أولى بالبطلان لتعليقها على مشيئة من لا ينحصر أما لو قال أجزت لمن شاء الرواية عني فهو أولى بالجواز لأن ذلك هو مقتضى الإجازة فهو تصريح بما يقتضيه إطلاقها لا تعليقه ولو قال أجزت فلانا كذا إن شاء روايته عني فأولى بالصحة لانتفاء الجهالة والتعليق

السادس إجازة المعدوم كقوله أجزت لمن يولد لفلان وفيها خلاف فأجازها الخطيب وحكاه عن ابن الفراء الحنبلي وابن عمروس لأنها إذن وأبطلها القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وهو الصحيح لأنها في حكم الإخبار ولا يصح إخبار معدوم وقولهم إنها إذن وإن سلمناه فلا تصح أيضا كما لا تصح الوكالة للمعدوم أما لو عطفه على الموجود فقال أجزت لفلان ولمن يولد له أو أجزت لك ولعقبك ولنسلك فقد جوزه ابن أبي داود وهو أولى بالجواز من المعدوم المجرد عند من أجازه وأجاز مالك وأبو حنيفة في الوقف القسمين وأجاز الشافعي الثاني دون الأول والإجازة للطفل الذي لا يميز صحيحة قطع به القاضي أبو الطيب والخطيب قال الخطيب وعليه عهدنا شيوخنا يجيزون الأطفال الغيب ولا يسألون عن أسنانهم وتميزهم ولأنها إباحة للرواية والإباحة تصح للعاقل ولغير العاقل

المنهل الروي · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الرويص ٨٦