كما كان بعض الشيوخ يفعل وقال ابن عتاب الأندلسي لا غنى في السماع عن الإجازة ولو عظم مجلس المملي فبلغ عنه المستملي فقد جوز قوم رواية ذلك عن المملي وقال المحققون لا يجوز
السابع يصح السماع ممن هو وراء حجاب إذا عرف صوته إن حدث بلفظه أو حضوره إن قرىء عليه ويكفي في تعريف ذلك خبر ثقة هذا قول الجمهور وشرط شعبة رؤيته قال إذا حدث المحدث فلم تر وجهه فلا ترو عنه فلعله شيطان
الثامن إذا قال الشيخ بعد السماع لا تروعني أو رجعت عن إخبارك به أو نحو ذلك ولم يسنده إلى خطأ أو شك أو نحوه بل منعه مع الجزم بأنه روايته لم يمنع ذلك روايته ولو خص بالسماع قوما فسمع غيرهم بغير علمه جاز له أن يرويه عنه قاله الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني وعن النسائي ما يؤذن بالتحرز منه وهو روايته عن الحارث بن مسكين ولو قال الشيخ أخبركم ولا أخبر فلانا لم يضره وجاز له روايته
| الطريق الثالث الإجازة المجردة وهي أنواع
الأول أعلاها إجازة معين لمعين ك أجزتك كتاب البخاري مثلا أو أجزت فلانا جميع ما اشتملت عليه فهرستي ونحو ذلك فهذا أعلى أنواع الإجازة المجردة عن المناولة والصحيح عند الجمهور من علماء المحدثين والفقهاء جواز الرواية بها وادعى أبو الوليد الباجي الاتفاق عليه وغلط فيه وحكى الخلاف في العمل بها ومنعها جماعة من أهل الحديث والفقه والأصول وهو إحدى الروايتين عن الشافعي وقطع به أصحابه القاضيان حسين