)
الثالث يقبل التعديل من غير ذكر سببه لأن أسبابه كثيرة ولا سيما ما يتعلق بالنفي فيشق تعدادها ولا يقبل الجرح إلا مفسرا لاختلاف الناس في موجبه هذا هو الصحيح المختار فيهما وبه قال الشافعي وقد احتج البخاري بعكرمة مولى ابن عباس وإسماعيل بن أبي أويس وعاصم بن علي واحتج مسلم بسويد بن سعيد وغيره مع سبق الطعن فيهم وكذلك أبو داود فدل على اختيارهم ما قلناه فإن قيل إنما يعتمد الناس على مصنفات الأئمة في الجرح والتعديل وقلما يذكر فيها السبب فاشتراط ذكره يعطل ذلك فالجواب أن ذلك منهم يفيد التوقف فيمن جرحوه فإذا بحث عن حاله وزالت الريبة فيه قبل حديثه كالذين احتج بهم في الصحيحين أو رد
الرابع يثبت الجرح والتعديل في الرواية بقول واحد على الصحيح وقيل لا بد من اثنين كالشهادة فإن اجتمع في شخص جرح وتعديل فالجرح مقدم لزيادة العلم وقيل إن كان عدد المعدلين أكثر رجح التعديل ولو تعارض في ثبوت جارح معين ونفيه فالترجيح لا غير
الخامس لابد من تعيين المعدل فلو قال حدثني الثقة لم يكف على الصحيح وبه قطع الخطيب والصيرفي وقيل يكفي فإن كان عالما كفى في حق من يوافقه في مذهبه على المختار عند المحققين ولو روى عنه وسماه لم يكن تعديلا عند الأكثر وهو الصحيح وقيل تعديل وقيل إن كانت عادته أنه لا يروي إلا عن عدل فتعديل واختاره قوم قال ابن الصلاح وليس عمل