| الطرف الثاني في الإسناد وما يتعلق به والكلام فيه أحد عشر نوعا
النوع الأول صفة من تقبل روايته ومن لا تقبل وفيه فصول
الأول أجمع جماهير أئمة العلم بالحديث والفقه الأصول على أنه يشترط فيمن يحتج بحديثه العدالة والضبط فالعدالة أن يكون مسلما بالغا عاقلا سليما من أسباب الفسق وخوارم المروءة والضبط أن يكون متيقظا حافظا أن حدث من حفظه ضابطا لكتابه أن حدث منه عارفا بما يحيل المعنى إن روى به ولا تشترط الذكورة ولا الحرية ولا العلم بفقه أو عربيه ولا البصر ولا العدد أو معنى الحديث
الثاني تعرف العدالة بتنصيص عدلين عليها أو بالاستفاضة فمن اشتهرت عدالته بين أهل النقل أو غيرهم من العلماء وشاع الثناء عليه بها كفى فيها كمالك والسفيانين والأوزاعي والشافعي وأحمد وأشباههم وقال ابن عبد البر كل حامل علم معروف بالعناية به محمول على العدالة أبدا حتى يبين جرحه وهذا غير مرضي ويقبل تعديل العبد والمرأة إذا كانا عارفين به كما يقبل خبرهما قاله الخطيب ويعرف ضبطه بموافقة رواياته روايات الثقات المتقنين غالبا ولو في المعنى ولا تضر مخالفة نادرة