تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جامع الترمذي بالجامع الصحيح وأطلق الخطيب اسم الصحيح على كتابي الترمذي والنسائي وقال الحافظ السلفي بعد ما ذكر الكتب الخمسة اتفق على صحتها علماء الشرق والغرب ولعل مراده معظم ما سوى الصحيحين لأن فيه ما قد صرحوا بأنه ضعيف أو منكر وصرح أبو داود والترمذي بانقسام كتابيهما إلى صحيح وحسن وضعيف

الثاني قولهم حسن الإسناد أو صحيح الإسناد دون قولهم حديث صحيح أو حسن إذ قد يصح إسناده أو يحسن دون متنه لشذوذ أو علة فإن قاله حافظ معتمد ولم يقدح فيه فالظاهر منه حكمه بصحة المتن أو حسنه وأما تسمية البغوي في المصابيح السنن بالحسان فتساهل لأن فيها الصحاح والحسان والضعاف وقول الترمذي وغيره حديث حسن صحيح أي روي بإسنادين أحدهما يقتضي الصحة والآخر يقتضي الحسن أو المراد الحسن اللغوي وهو ما تميل إليه النفس وتستحسنه

الثالث حديث المتأخر عن درجة الإتقان والحفظ المشهور بالصدق والستر إذا روي من وجه آخر يرقى من الحسن إلى الصحيح لقوته من الجهتين فينجبر أحدهما بالآخر قاله ابن الصلاح وفيه نظر لأن حد الصحة المتقدم لا يشمله فكيف يسمى صحيحا قال ولا ينجبر الضعيف بمجيئه من وجوه ضعيفة فيصير حسنا لأن وهن الأول كان لضعف إتقان رواية الصدوق فمجيئه من وجه آخر دال على عدم اختلال حفظه فقوي قال وكذلك المرسل إذا أسند أو أرسل من وجه آخر كما سيأتي وأما الضعيف لكذب راويه

المنهل الروي · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الرويص ٣٧