محتمل ويصلح العمل به وقال ابن الصلاح هو قسمان وأطال في تعريفهما مما حاصله أن أحدهما ما لم يخل رجال إسناده عن مستور غير مغفل في روايته وروى مثله أو نحوه من وجه آخر والثاني ما اشتهر راويه بالصدق والأمانة وقصر عن درجة رجال الصحيح حفظا وإتقانا بحيث لا يعد ما انفرد به منكرا قال ولا بد في القسمين من سلامتهما من الشذوذ والتعليل قلت وفي كل هذه التعريفات نظر أما الأول والثاني فلأن الصحيح أو أكثره كذلك أيضا فيدخل الصحيح في حد الحسن ويرد على الأول الفرد من الحسن فإنه لم يرو من وجه آخر ويرد على الثاني ضعيف عرف محرجه واشتهر رجاله بالضعف وأما الثالث فيتوقف على معرفة الضعف القريب المحتمل وهو أمر مجهول وأيضا فيه دور لأنه عرفه بصلاحيته للعمل به وذلك يتوقف على معرفة كونه حسنا وأما الأول من القسمين فيرد عليه الضعيف والمنقطع والمرسل الذي في رجاله مستور وروي مثله أو نحوه من وجه آخر ويرد على الثاني وهو أقربها المتصل الذي اشتهر راويه بما ذكر فإنه كذلك وليس بحسن في الاصطلاح قلت ولو قيل الحسن كل حديث خال من العلل وفي سنده المتصل مستور له به شاهد أو مشهور قاصر عن درجة الإتقان لكان أجمع لما حددوه وقريبا مما حاولوه وأخصر منه ما اتصل سنده وانتفت علله في سنده مستور وله شاهد أو مشهور غير متقن
فروع
الأول الحسن حجة كالصحيح وإن كان دونه ولذلك أدرجه بعض أهل الحديث فيه ولم يفردوه عنه وهو ظاهر كلام الحاكم في تصرفاته وتسميته