تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تسمية ليلة القدر بهذا الاسم

أما سبب تسميتها فقيل: سميت لأنها تقدر فيها الأمور، فيكتب الله في تلك الليلة ما يكون في تلك السنة.

ودليله قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان:3-4] ، و (يفرق) : يفصل ويكتب وينقل، فينقل الملائكة بأمر الله في تلك الليلة ما يكون في تلك السنة، فهذا هو القدر، فـ (ليلة القدر) أي: ليلة التقدير.

أو: ليلة القضاء والقدر الذي يكتبه الله في تلك الليلة.

وقيل: سميت (ليلة القدر) لعظم قدرها، أي: الليلة التي لها قدر، ولها فضل، والقدر بمعنى الشرف، أي: ليلة الشرف وليلة الفضل وليلة الميزة التي تميزت بها عن غيرها، أو الليلة ذات القدر.

وعلى كل حال فإنها ليلة فاضلة قد أخبر الله بفضلها، فقال تعالى: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر:3] أي: العبادة فيها أفضل من العبادة في ألف شهر.

أو نحو ذلك من الأقوال.

شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٥١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الأحكامص ٥١٣