تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكلف أو غير مكلف والتعميم بالقول والفعل صرح به في الفصول إذ لا فرق بين الأقوال والأفعال في ذلك وتعميم الفاعل الدال على عدم اشتراط أن يكون من أقر صلى الله عليه وسلم فعله أو قوله مكلفا هو الذي تقتضيه عبارة الأصل وعبارة جمع الجوامع حيث قال فإذا لا يقر محمد أحدا ونصره صاحب الآيات البينات واستدل له بأن الباطل قبيح شرعا وإن صدر من غير مكلف إذ لا يجوز تمكين غير المكلف منه وإن لم يأثم به إذ يوهم من جهل حكم ذلك الفعل جوازه وعليه يدل كلام الهادوية في الفروع وشرطية علمه صلى الله عليه وسلم هي عبارة الأصل وقيل لا يشترط تحقق علمه بل يكفي إذا انتشر الخبر انتشارا يبعد أن لا يعلمه صلى الله عليه وسلم ونقل عن الشافعي فيه قولان

الشرط الثاني كونه صلى الله عليه وسلم مقتدرا على إنكاره فما لم يقتدر على إنكاره لا يكون سكوته صلى الله عليه وسلم تقريرا لفاعله دالا على إباحته هكذا جزم به ابن الحاجب ومن تابعه على هذا الشرط واعترضه الجلال في نظام الفصول فقال الأنبياء عليهم السلام لم يبعثوا إلا للتبيلغ فلا يجوز عليهم السكوت قط لأنه ترك للتبيلغ وقد ثبت عصمتهم اتفاقا وسبقه إلى هذا البرماوي في شرح منظومته قائلا إن من خصائصه صلى الله عليه وسلم أن وجوب الإنكار عليه لا يسقط عنه بالخوف على نفسه قلت ومن طالع سيرته صلى الله عليه وسلم علم هذا فإنه كان يجاهد صناديد قريش وفجارهم بتقبيح ما هم عليه في مواطن لا يأمن على نفسه

أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآمل · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآملص ٨٩