تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَلا حَوْلَ وَلا قوة إلا بالله العلي العظيم

رب يسر وَأَعِنْ وَوَفِّقْ

٢٢٩١- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ أَبُو مُسْلِمٍ المؤيد ابن الإمام أبي الفضل بن أحمد ابن محمد بن محمد بن إبراهيم بن خالد يُعْرَفُ بِابْنِ الأخوَةِ - الْبَغْدَادِيُّ ثُمَّ الأَصْبَهَانِيُّ -بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَا- قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي النيسابوري؟ فَأَقَرَّ بِهِ، حَدَّثَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ الطَّبَرِيُّ إِمْلاءً فِي صَفَرٍ سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة، أبنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، أبنا أبو العباس محمد بن إسحاق السَّرَّاجُ، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ يوم الجمعة إذ دخل رجل من الْمَسْجِدِ مِنْ بابٍ كَانَ وِجَاهَ الْمِنْبَرُ، فَقَالَ: يا رسول الله - ﷺ - هَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ؛ فَادْعُ اللَّهَ. قَالَ: فَرَفَعَ يَدَهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا. قَالَ أَنَسٌ: وَلا وَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَلا قَزَعَةٍ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلا دَارٍ. قَالَ: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ. قال أنس: فوالله، ما رأينا الشمس سبتًا. قَالَ: ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ قَائِمًا، فَلَمَّا اسْتَقْبَلَهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ؛ فَادْعُ اللَّهَ يُقْلِعُهَا عَنَّا. قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ⦗١٥٨⦘ ﷺ يَدَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا علَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآجام والظراب وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ. قَالَ: فأَقْْلَعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ» .

حديث السراج · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حديث السراجج ٣ · ص ١٥٧