وقوله تعالى: 04 لكل أمة جعلنا منسكا (1) النسك فى كلام العرب: الموضع المعتاد لعمل خير؛ ومنه مناسك الحج.
وقيل: منسكا أى: عيدا.
وقال عكرمة: أى ذبحا.
وقال زيد بن أسلم: إنها مكة، لم يجعل الله لأمة قط منسكا غيرها.
وقيل: موضع عبادة.
وقوله تعالى: 019 إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين (2).
قوله: إنما أمرت: يعنى يقول الله تعالى لرسوله (صلى الله عليه وسلم): قل إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة يعنى: مكة، وإنما خصها من بين سائر البلاد بالذكر؛ لأنها مضافة إليه، وأحب البلاد إليه وأكرمها عليه، وأشار إليها إشارة التعظيم لها؛ لأنها موطن نبيه وموضع وحيه. 02 الذي حرمها : أى جعلها الله حرما آمنا لا يسفك فيها دم ولا يظلم فيها أحد ولا يصاد صيدها ولا يختلى خلاها ولا يدخلها إلا محرم. وإنما ذكر أنه هو الذى حرمها؛ لأن العرب كانوا معترفين بفضيلة مكة وأن تحريمها من الله تعالى لأمر الأصنام.
وقوله تعالى: 08 يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا (3) قوله: 02 يجبى إليه : أى يجلب ويجمع إليه ويحمل إلى الحرم من الشام ومصر والعراق واليمن.
011 ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون : يعنى أهل مكة لا يعلمون ذلك.
وقوله تعالى: 019 أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله (4).