تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: لأنه حرم عن الطوفان؛ بمعنى أنه امتنع منه.

وقيل: سمى حرما؛ لأن الزائرين له يحرمون على أنفسهم أشياء كانت مباحة لهم من قبل.

وسمى عتيقا أيضا؛ لأنه أعتق من الجبابرة أو من الطوفان.

فإن قيل: كيف قال: عند بيتك المحرم ولم يكن هناك حينئذ بيت وإنما بناه إبراهيم (عليه السلام) بعد ذلك؟ فالجواب: أنه يحتمل أن الله عز وجل أوحى إليه وأعلمه أن له هناك بيتا قد كان فى سالف الأزمان، وأنه سيعمره؛ فلذلك قال:

عند بيتك المحرم.

وقيل: يحتمل أن يكون المعنى: عند بيتك المحرم الذى كان ثم رفع أيام الطوفان.

وقيل: يحتمل أن يكون المعنى عند بيتك المحرم الذى جرى فى سابق علمك أنه سيحدث فى هذا المكان.

وقوله تعالى: 011 لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق (1).

قوله: 03 لكم فيها منافع : أى لكم فى البدن منافع من لبنها وصوفها وأوبارها وأشعارها وركوبها. 03 إلى أجل مسمى : قال ابن عباس فى قوله تعالى: 06 لكم فيها منافع إلى أجل مسمى قال: ما لم تسم بدنا.

قال مجاهد فى هذه الآية: المنافع الركوب واللبن والولد، فإذا سميت بدنة أو هديا ذهب ذلك.

قوله: 05 ثم محلها إلى البيت العتيق أى: محل الهدى وانتهاؤه إلى البيت العتيق، كما قال تعالى: 03 هديا بالغ الكعبة (2). والمحل بكسر الحاء عبارة عن المكان كالمجلس والمسجد، وهو مكة أو الحرم كله.

إثارة الترغيب والتشويق إلى المساجد الثلاثة والبيت العتيق‏ - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إثارة الترغيب والتشويق إلى المساجد الثلاثة والبيت العتيق‏ - الجزء1ج ١ · ص ٥٢