تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن تقطّب وجهي حين تبسم لي ... فعند بسط الموالي يحسن الأدب

عاطيتها من بنات التّرك غانية ... لحاظها لأسود والسّود قد غلبوا [١]

يا قلب [٢] أردافها مهما برزت [٣] بها ... قف لي عليها وقل: لي هذه الكثب

وإن مررت بشعر فوق قامتها ... بالله قل لي: كيف البان والعذب

تحكي الثنايا التي أبدته من حبب ... لقد حكيت ولكن فاتك الشّنب

وله:

عيّرتني بالسّقم إنك مشبهي ... ولذاك خصرك مثل جسمي ناحلا

وأراك تشمت إذ رأيتك سائلا ... لا بدّ أن يأتي عذارك سائلا

قال الذهبي: تخرّج به الأصحاب، وكان أحد الأذكياء.

وقال ابن شهبة: توفي في ذي الحجّة بالقاهرة، ودفن بالقرافة بتربة القاضي فخر الدّين ناظر الجيش.

ولما بلغت وفاته ابن تيميّة قال: أحسن الله عزاء المسلمين فيك يا صدر الدّين.

وفيها، على خلاف في ذلك [٤]، محمد بن يوسف بن عبد الله بن محمود الجزري ثم المصري شمس الدّين أبو عبد الله [٥] . ولد سنة سبع وثلاثين وستمائة.

واشتغل بالعلم وأخذ بقوص عن الأصفهاني [٦] وسمع، ودرّس، وأفتى في مذهب الشافعي، وخطب بجامع طولون، ودرّس بالشّريفيّة والمعزّيّة [٦]، وشرح «منهاج

[١] في هذا البيت خلاف عند الصفدي في «الوافي» .

[٢] في «آ» و«ط»: «ما قلت» وأثبت لفظ «الوافي» .

[٣] في «الوافي بالوفيات»: «مهما مررت بها» وهو أجود.

[٤] قلت: لم أقف على من ذكره في عداد وفيات سنة (٧١٦) سوى المؤلف رحمه الله تعالى.

[٥] انظر «ذيول العبر» ص (٦٣) و«طبقات الشافعية الكبرى» (٩/ ٢٧٥- ٢٧٦) و«الدّرر الكامنة» (٤/ ٢٩٩- ٣٠٠) و«طبقات الشافعية» للإسنوي (١/ ٣٨٣- ٣٨٤) و«طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (٢/ ٣٠٩- ٣١٠) و«النجوم الزاهرة» (٩/ ٢٢١) و«حسن المحاضرة» (١/ ٥٤٤) و«درة الحجّال» (٢/ ١٩- ٢١) و«الأعلام» (٧/ ١٥١) .

[٦] ما بين الرقمين سقط من «ط» .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٨ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٨ · ص ٧٦