تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملوك ما كان، أوى إلى إشبيلية أوحش حالا من الليل وأعثر [١] انفرادا من سهيل، وتبلّغ بالوراقة، وله منها جانب، وبها بصر ثاقب، فانتحلها على كساد سوقها، وخلو [٢] طريقها، وفيها يقول:

أمّا الوارقة فهي أنكد [٣] حرفة ... أوراقها وثمارها الحرمان

شبّهت صاحبها بصاحب إبرة ... تكسو العراة وجسمها عريان

وله أيضا:

ومعذّر راقت [٤] حواشي حسنه ... فقلوبنا وجدا عليه رقاق

لم يكس عارضة السواد وإنما ... نفضت عليه سوادها الأحداق

وله في غلام أزرق العينين:

ومهفهف أبصرت في أطواقه [٥] ... قمرا بأطراف [٦] المحاسن يشرق

تقضي على المهجات منه صعدة ... متألّق فيها سنان أزرق

وأورد له صاحب [كتاب] «الحديقة»:

أسنى ليالي الدّهر عندي ليلة ... لم أخل فيها الكأس من أعمالي

فرّقت فيها بين جفني والكرى ... وجمعت بين القرط والخلخال

وله في الزهد:

يا من يصيخ إلى داعي السّفاه [٧] وقد ... نادى به النّاعيان: الشّيب والكبر

[١] كذا في «آ» و«ط» و«المنتخب»: «وأعثر» وفي «وفيات الأعيان»: «وأكثر» .

[٢] في «آ» و«ط» و«المنتخب»: «وخلق» والتصحيح من «وفيات الأعيان» .

[٣] في «وفيات الأعيان»: «أيكة» .

[٤] في «وفيات الأعيان»: «رقّت» .

[٥] في «آ» و«ط» و«المنتخب»: «في أطرافه» وفي «وفيات الأعيان»: «في أطواقه» وهو ما أثبته.

[٦] في «وفيات الأعيان»: «بآفاق» .

[٧] في «آ» و«ط» و«المنتخب»: «السقاة» والمثبت من «وفيات الأعيان» .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٦ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٦ · ص ٩٠