تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند سوق الخواصين، وروي أن الدعاء عند قبره مستجاب [١] ويقال: إنه دفن معه ثلاث شعرات من شعرات [٢] لحيتهﷺ- فينبغي لمن زاره أن يقصد زيارة شيء منهﷺ- ولما مات كان عمره نيفا وخمسين سنة.

وقام بعده بالملك ولده الصالح إسماعيل، ولما استظهر السلطان صلاح الدّين بن أيوب على بلاد الشام كلها تركه في حلب حتّى توفي سنة سبع وسبعين، وكان لموته وقع عظيم في قلوب الناس لصلاحه أيضا.

وفيها النقيب أبو عبد الله [٣] أحمد بن علي الحسيني [٤] الأديب، نقيب الطالبين. روى عن أبي الحسين بن الطّيوري وجماعة، وتوفي في جمادى الأولى.

وفيها أبو إسحاق بن قرقول الحافظ إبراهيم بن يوسف الوهراني الحمزي- وحمزة اسم قريته [٥]- سمع الكثير وعاش أربعا وستين سنة، وكان من أئمة أهل المغرب، فقيها، مناظرا، متفننا [٦] حافظا للحديث، بصيرا بالرجال.

قال ابن ناصر الدّين: كان ثقة مأمونا.

وفيها الحافظ أبو العلاء العطّار الحسن بن أحمد الهمذاني [٧]

[١] قلت: وذلك من مبالغات المتأخرين.

[٢] في «ط»: «من شعر» .

[٣] في «آ»: «عبد الله» وهو خطأ.

[٤] انظر «العبر» (٤/ ٢٠٥) .

[٥] في «آ» و«ط» «الجمري، وجمرة اسم قريته» وهو تصحيف، صوابه: الحمزي- نسبة إلى حمزة مدينة بالمغرب- وهو ما أثبته انظر «وفيات الأعيان» (١/ ٦٢- ٦٣) و«العبر» (٤/ ٢٠٥) و«سير أعلام النبلاء» (٢٠/ ٥٢٠) و«الوافي بالوفيات» (٦/ ١٧١) و«معجم البلدان» (٢/ ٣٠٢) و«التبيان شرح بديعة البيان» (١٦٧/ آ) .

[٦] في «آ»: «متقنا» .

[٧] انظر «العبر» (٤/ ٢٠٦) و«ذيل طبقات الحنابلة» (١/ ٣٢٤- ٣٢٩) .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٦ · ص ٣٨٢