تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكره العماد في «الخريدة» وأثنى عليه، وأورد له مقاطيع من شعره، فمن ذلك قوله:

أهدي لمجلسه الكريم [١] وإنما ... أهدي له ما حزت من نعمائه

كالبحر يمطره السحاب وما له ... من عليه [٢] لأنّه من مائه

وقوله أيضا:

أذاقني حمرة المنايا ... لمّا اكتسى خضرة العذار

وقد تبدّى السّواد فيه ... وكارتي بعد في العيّار

وقوله أيضا:

قال قوم عشقته أمرد [٣] الخ ... د وقد قيل: إنّه نكريش

قلت فرخ الطاووس أحسن ما كا ... ن إذا ما علا عليه الريش

قوله نكريش: لفظة عجمية، والأصل فيها نيك ريش، معناه لحية جيدة، فنيك: جيد، وريش: لحية.

وله أيضا:

ولمّا بدا خطّ بخدّ معذّبي ... كظلمة ليل في ضياء نهار

خلعت عذاري في هواه فلم أزل ... خليع عذار في جديد عذار

قال ابن خلّكان: وكان كثير الخلاعة، يستعمل المجون في أشعاره، حتى يفضي به إلى الفاحش في اللفظ، وكان ظريفا في جميع حركاته، توفي بعلة الفالج، ودفن بمقبرة الوردية من بغداد. انتهى ملخصا.

[١] كذا في «آ» و«ط» و«وفيات الأعيان» (٦/ ٥١): «لمجلسه الكريم»، وفي «معجم الأدباء» (١٩/ ٢٧٥): «لمجلسك الشريف» .

[٢] في «وفيات الأعيان» و«معجم الأدباء»: «فضل عليه» .

[٣] في «آ» و«ط»: «أمر» والتصحيح من «وفيات الأعيان» .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٦ · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٦ · ص ١٧١