تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جماعة، وقرأ على بعض شيوخه كتاب «الشفا» في مجلس واحد من صلاة الصبح إلى الظهر [١] .

وكان عالما، مفنّنا، لطيف المحاورة، فكها، له ملح ونوادر، أديبا شاعرا، مصقعا.

ومن شعره:

قلت إذ أقبل الرّبيع ووافى ... ورده الغض ليت ذاك نصيبي

فخدود الملاح تعزى إليه ... وشذاه أربي على كلّ طيب

ومنه:

الورد سلطان الزّهو ... ر وما سواه الحاشية

فللونه المحمرّ ين ... سب حسن خدّ الغانية

وإذا تضوّع نشره ... يهدي إليك الغالية

ومنه:

وميمات الدّواة تعدّ سبعا ... وسبعا عدّهنّ بلا خفاء

مداد ثم محبرة مقصّ ... ومرملة ومصمغة الغراء

ومكشطة ومقلمة مقطّ ... ومصقلة مموّهة لماء

ومحراك ومسطرة مسن ... وممسحة لختم وانتهاء

ومنه في القهوة:

أهلا بصافي قهوة كالإثمد ... جليت فزينت بالخمار الأسود

لمّا أديرت في كؤوس لجينها ... بيمين ساق كالقضيب الأملد

يحكي بياض إنائها وسوادها ... طرفا كحيلا لا بكحل المرود

ودخل الهند بأخرة، وأقام بها إلى أن مات بأحمد أباد ليلة الثلاثاء لثلاث بقين من ذي الحجّة.

[١] قلت: في هذا الكلام مبالغة، فقراءة التدبر والفهم والمدارسة لا تتم بمثل هذه السرعة التي ذكرها المؤلّف هنا نقلا عن «النور السافر» في كتاب ككتاب «الشفاء» الذي يحتاج إلى أيام عدة على أقل تقدير.

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ١٠ · الصفحة ٦١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ١٠ · ص ٦١٣