قال الغزالي في (الأحياء) لو كان المتجاهل بالفسق عالما حرمت غيبته مطلقا لأن الناس إذا سمعوا عنه إنه فعل هانت عندهم الفواحش وجسروا على فعلها. فعلى ذلته عمدتهم. وبها يحتج من أخطأ وذل.
ومن كانت عنده بدعة جاز اغتيابه حتى يحذره الناس والباقي واضح.
ومنها أي من موانع الاجابة إذا كان عنده كلب لغير سبب فإن اتخذه للصيد أو للماشية أو لحفظ الدور جاز ووجبت الاجابة ولو اقتنى كلب صيد وهو لا يصيد حرم اقتناؤه لعدم الحاجة ومنها إذا كان عنده فرش خز أو حرير حرمت الاجابة وإنما تسقط الاجابة أو تحرم إذا لم يقدر المدعو على ازالة المنكرات فإن قدر على إزالتها وجبت الاجابة وإزالة المنكر.
فلا تجب داعيا في بابه صور ... أو الممر أو الدهليز أو سفل
كصورة وطئت أو في الإنار رسمت ... أو زال رأس لها فأحضر بلا حول
أو في السماط أتت أو خبز أو طبق ... أو الحلاوة فاحفظ نقل محتفل
أو صورة جعلت كالشمس أو شجر ... لفقدها الروح أو كالنجم أو رجل
هذه صور لا تكون عذرا في ترك الاجابة منها: إذا كان في الباب صروة دون داخل الدار وجبت الاجابة ويجوز الحمام الذي على بابه صورة دون داخله وحكم ممر الدار ودهليزها حكم ما على بابها.
ومنها إذا كانت الصور على الأرض أو على ما يوطأ على الارض كالبساط والنطع والمخدة التي يتكأ عليها أو كانت تؤكل فكل هذه ليست اعذارا في منع الاجابة.
قال الحليمي وامنع طفله لعبا ... وهو الصحيح فقم بالمنع واكتفل
أبو سعيد له التجويز قد نسبوا ... بعلة قد وهت عن رتبة العلل
في جواز اتخاذ اللعب للبنات خلاف قال الحليمي في (المنهاج) هي حرام ونقل عن أبي سعيد الاصطخري أنه لما ولي حسبة بغداد لم ينكر ذلك وأنكره غيره لأنه من المحرمات وصحح النووي في شرح مسلم تصحيح التحريم والقائل بالجواز يعلل ذلك باعتيادهن على تربية الأولاد وملاطفتهن وهي علة ضعيفة واهية فلا تصح أن تكون باعثة على تنوع الحكم.
وجهان قد ذكروا في فاقد شبها ... مثل الجناح على الأنعام والرجل
إذا اتخذ صورة لا نظير لها في الوجود كبقرة بجناحين أو رجل بجناحين أو شاة أو جمل ففيه وجهان عن صاحب البحر.
وفض الدنانير والدرهام إن نقشت ... قيس الجواز بما في ثوب مبتذل
إذا نقشت صورة على درهم أو دينار فالقياس الحاقه بما إذا كانت الصورة على ثوب يلبس ويمتهن وأما إذا كانت على ثوب لا يلبس فيحرم ذلك بخلاف ما على البساط لأن الصور لا يحرم إلا ما نصب منها ولم يمتهن بالاستعمال حتى صار كالصنم المصور للعبادة وهذا غير موجود في صورة الدرهم والدرهام لغة في الدرهم كما قال الشافعي رحمه الله لو كان لي مئة درهام لشريت بها دار في بني حرام.
والمبتذل المستعمل للشيء احترز به عن ثوب لا يستعمل بل تنصب لتصاويرها فإنه حرام كما سبق.
وإن أجبت إلى إتيان مأدبة ... فراع آداب ما يأتيك في مثل
إذا أردت جلوسا للطعام فكن ... حال الجلوس على اليسرى ولا تحل
المأدبة الطعام المتخذ بلا سبب سميت مأدبة باجتماع الناس بها وبقية الولائم في معناها إلا أن وليمة العرس تخالفها في وجوب الاجابة وغيرها يخالفها في التسمية فطعام الختان اعدار وطعام البنا وكيرة وطعام الميت وضيمة وطعام القادم من السفر نقيعة وهل هي على الحاضر أم على القادم من السفر وجهان.
ويستحب الجلوس حال الأكل على الجهة اليسرى
وقبل أكل تطهر إن تكن جنبا ... وعند فقد توضأ واسعى في البدل
يستحب للجنب التطهر قبل الاكل وكذا للمحدث فإن فقدا الماء تيمما
وكل إذا وضعوا من غير إذنهمي ... إن القرينة تكفي طالب الأكل
هذا إذا اكملوا وضع السماط ولم ... يخلط من القوم من يأت على مهل