يستحب الدعاء لكل أحد والدعاء مستحب للإنسان لنفسه ولإخوانه والدعاء لمن أساء إليك أولى لأن فيه مقابلة بالحسنة السيئة وهذه أدعية جمعتها من كتاب النسائي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بها متفرقة فجمعتها رجاء النف بها. بسم الله الرحمن الرحيم (اللهم إني أعوذ بك أن أزل أو ازل أو أضل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي أو أكسب خطيئة أو ذنب لا تغفره) (اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعاء لا يسمح) (اللهم إن أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وضلع الدين وغلبة الرجال وأعوذ بك من المغرم والمأثم ومن الجبن والهرم وأن أرد إلى أرذل العمر وأعوذ بك من سوء الكبر وعذاب جهنم وعذاب القبر وضيقة الصدر وفتنة الغير وفتنة الدنيا وفتنى المحيا والممات وفتنى المسيح الدجال) (اللهم إني أعوذ بك من غلبة العدو وأعوذ بك من البرص والجذام وسيء الاسقام ومن عين الجان وعين الأنس)(اللهم إني أعوذ بك من التردي والهم والفرق والحرق وأعوذ بك من أن يتخبطني الشيطان عند الموت وأعوذ بك أن اقتل في سبيلك مدبرا وأعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقابك وأعوذ بك من ضيق المقام يوم القيامة وأعوذ بك منك)(اللهم اغفر لي واهدني وارزقني وعافني) (اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي وشر بصري وشر لساني وشر قلبي وشر منيتي) (اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبؤ لك بنعمتك علي وأبؤ بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلى أنت)، (اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد ونق خطاياي بالماء والثلج والبرد كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس قوله وأنا على عهدك أي الذي اخترته علي في صلب آدم وهو (الست بربكم قالوا بلى) قوله وأعوذ بك من شر ما استعاذ من شر المني لأنه إذا حبس مع الانسان هيج عنده شهوة الجماع وربما أدى ذلك إلى الزنا واستعاذ صلى الله عليه وسلم من ذلك وإن كان معصوما من الزنا وغيره ليشرح لأمته ويعلمهم الدعاء والبخل بفتح الخاء وتسكينها والرواية بالغة للتناسب قوله أبؤ بذنبي أي أعترف به وأبؤ بنعمتك اعترف بها فانعم علي بالعفو والمغفرة قوله وأعوذ بك معناه أعوذ بك من شر ما قضيت وقيل إشارة إلى التوحيد وذلك أنه صلى الله عليه وسلم استعاذ أولا بالضد عن الضد واستعاذ بالرضى من السخط وبالمعافاة من العقوبة ولما كان البارىء تعالى لا ضد له فلم يصح أن يقول أعوذ بك من غيرك لانتفاء الضد والشريك فرجع فقال أعوذ بك منك فائدة هذه الأدعية الواردة عنه صلى الله عليه وسلم وعن الصالحين إنما دونها العلماء ليعلمها العبد في الدعاء ولا يخترع دعاء من قبل نفسه مع إمكان الدعاء بها لأنها دعوات قد شهد لها بالقبول للداعي وما شهد لها بالقبول يبعده رده ويرجى إجابته ولهذا المعنى قالوا يكره للحاج أن يلتقط الأحجار التي يرمي بها من الرمي لأنه يقال إنما تقبل منها رفع وما لم يتقبل ترك من الرمي فهو مشهود له بالرد وعدم القبول فلا ينبغي الرمي به وقوله تعالى: (وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه .. الآية) إلى قوله المؤمنين إشارة إلى أن المؤمن إذا سأل الله تعالى بهذا الدعاء عند الكرب نجاه الله تعالى كما نجا يونس حين قال ذلك وقد قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه: (قولوا لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) (قولوا ربنا ظلمنا أنفسنا .. الآية) قولوا رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي وأشار صلى الله عليه وسلم إلى أن الأولى دعوة يونس وإلى أن الثانية دعوة آدم عليه السلام وإلى أن الثالثة دعوة موسى صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين.
وبعد صلى على المختار نحو صلى ... وصل صلاتك بالتسليم في الأصل
يستحب للداعي إذا أفرغ من دعائه أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويفتح دعاءه فإن الله يقبل الصلاتين ومن كرمه أن لا يرد ما بينهما ويستحب أن يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم مع الصلاة عليه.
من البسيط أتى هذا القصيد فخذ ... واقصد لتنظم أتى من شعر مرتجل