تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[32] أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد العمركي بسرخس ، حدثنا أبو لبابة محمد بن المهدي ، أخبرني أبي ، حدثنا أبو مالك سعيد بن هبيرة الكعبي ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك ، قال : قدم وفد إياد على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ما فعل قس بن ساعدة الإيادي ؟ " قالوا : هلك . قال : " أما إني رأيته بسوق عكاظ ، يتكلم بكلام معجب ما أراني أحفظه " . فقال بعض القوم : نحن نحفظ يا رسول الله . فقال : " هاتوا " . فقالوا : إنه وقف بسوق عكاظ ، فقال : يا أيها الناس ، اجتمعوا ، واسمعوا ، وعوا ، كل من عاش مات ، وكل من مات فات ، وكل ما هو آت آت ، ليل داج ، وسماء ذات أبراج ، ونجوم تزهر ، وبحار تزخر ، وجبال مرساة ، وأنهار مجراة ، إن في السماء لخبرا ، إن في الأرض لعبرا ، أرى الناس يذهبون فلا يرجعون ، أرضوا بالمقام ، فأقاموا ، أم تركوا فناموا ، ثم أنشأ ، يقول : يقسم قس قسما بالله ، لا إثم فيه إن لله دينا هو أرضى مما أنتم عليه ، ثم أنشأ يقول :

في الذاهبين الأولين من القرون لنا بصائر

لما رأيت مواردا للمو ت ليس لها مصادر

ورأيت قومي نحوها يمضي الأكابر والأصاغر

أيقنت أني لا محالة حيث صار القوم صائر *

فنون العجائب · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فنون العجائبص ٧٣