[14] أخبرنا أبو الحسن أحمد بن الحسن بن أيوب ، حدثنا عبد الله بن محمد بن سلام ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الأشعث بن عبد الله الحداني ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة ، قال : جاء ذئب إلى راعي غنم ، فأخذ منها شاة ، فطلبه الراعي ، فانتزعها منه ، فصعد الذئب على تل فأقعى واستنفر ، وقال : عمدت إلى رزق رزقنيه الله أخذته فانتزعته مني فقال الرجل : تالله إن رأيت كاليوم ذئبا يتكلم فقال الذئب : أو أعجب من ذلك ، رجل بين النخلات بين الحرتين ، يخبركم بما مضى وما هو كائن بعدكم . قال : وكان الرجل يهوديا ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فأسلم ، فصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : " إنها أمارة من أمارات بين يدي الساعة ، قد أوشك الرجل أن يخرج ثم يرجع ، فيحدثه نعلاه وسوطه بما أحدث بعده أهله " *
[15] أخبرنا أبو محمد ، حدثنا موسى بن إسحاق ، ومحمد بن عبد الله بن رستة ، واللفظ له قالا : حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا القاسم بن الفضل ، حدثنا أبو نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : " بينما راع يرعى بالحرة شاء ، إذ انتفز ذئب شاة من شائه ، فحال الراعي بين الذئب والشاة ، فأقعى الذئب على ذنبه ، ثم قال للراعي : ألا أحدثك بأعجب شيء رسول الله بين الحرتين يحدث الناس بأنباء ما قد سبق ، فساق الراعي الشاء حتى انتهى إلى المدينة ، فزواها في زاوية من زواياها ، ثم دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحدثه بما قال الذئب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صدق الراعي ، ألا من أشراط الساعة كلام السباع الإنس ، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنس ، ويكلم الرجل شراك نعله وعذبة سوطه ، وتخبره فخذه بما فعل أهله بعده " *