الحديث الأول:
1 - أخبرنا سُلَيم، قال: حدثنا الشيخ أبو حامد أحمد بن [أبي] طاهر الإِسْفَرَاييني، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عَبْدَك الشَّعْراني الفقيه، أخبرنا الحسن بن سفيان النَّسَائي، حدثنا محمد بن المتوكل العَسْقَلاني، حدثنا المُعْتَمر، وشُعيب بن إسحاق، قالا: حدثنا ابن عَون، عن الشَّعْبي، عن النُّعْمان بن بَشير، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الحلالُ بَيِّنٌ، والحَرامُ بَيِّنٌ، وبَيْنَ ذلك أُمورٌ مُشْتَبِهَةٌ لا يَعْلَمُها كثيرٌ من الناس، فمَنِ اتَّقى الحرامَ كان أَوْقى [14] لِدِينِهِ وعِرْضِهِ، ومَنْ وَقَعَ في الشُّبْهَةِ وَقَعَ في الحرامِ، كالرّاعيْ يَرْتَعُ حَوْلَ الحِمَى?، وإنَّ حِمَى? الله تعالى في أَرْضِهِ مَحارِمُهُ، ومَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الحِمَى? يُوْشِكُ أَنْ يَجْسُر". قال ابن المتوكل: وزاد فيه غيرُه [15]: عن زكريا، عن الشَّعْبِيِّ، عن النُّعْمان بن بَشير، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: "ألا إنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً إذا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّه، وإذا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّه، ألا وهِيَ القَلْبُ، فما أَنْكَرَ قَلْبُكَ فَدَعْهُ" [16].
• قال أبو داود: هذا رُبُعُ العِلْم.
[14] هكذا في الأصل وفي طبقات السبكي أيضاً، ووقع في مطبوعة الأربعين للنسوي: أوفر.
[15] كذا في الأصل، وهو كذلك في طبقات السبكي، ووقع في مطبوعة أربعي النسوي: عبدة.
[16] رواه ابن السبكي في الطبقات (4/ 66) من طريق سليم به.
ورواه الحسن بن سفيان النسوي في الأربعين (38) به، ومن طريقه -مختصراً- ابن المفضل في الأربعين (397) والذهبي في تذكرة الحفاظ (2/ 46).
والحديث متفق عليه من حديث زكريا وغيره عن الشعبي.