تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما روينا من طريق مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس «أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أمي ماتت وعليها نذر لم تقضه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اقضه عنها» وهذا عموم لكل نذر طاعة، فلا يحل لأحد خلافه.

وقد ذكرنا في باب هل على المعتكف صيام أم لا، قبل فتيا ابن عباس بقضاء نذر الاعتكاف.

وروينا من طريق سعيد بن منصور: نا أبو الأحوص نا إبراهيم بن مهاجر عن عامر بن مصعب قال: " اعتكفت عائشة أم المؤمنين عن أخيها بعد ما مات "؟ وقال الحسن بن حي: من مات وعليه اعتكاف: اعتكف عنه وليه

وقال الأوزاعي: يعتكف عنه وليه إذا لم يجد ما يطعم قال: ومن نذر صلاة فمات: صلاها عنه وليه؟ قال إسحاق بن راهويه: يعتكف عنه وليه ويصلي عنه وليه إذا نذر صلاة أو اعتكافا ثم مات قبل أن يقضي ذلك.

وقال سفيان الثوري: الإطعام عنه أحب إلي من أن يعتكف عنه؟ قال أبو حنيفة: ومالك، والشافعي: يطعم عنه لكل يوم مسكين؟

وقال أبو محمد: هذا قول ظاهر الفساد، وما للإطعام مدخل في الاعتكاف

وهم يعظمون خلاف الصاحب إذا وافق تقليدهم، وقد خالفوا ههنا عائشة، وابن عباس، ولا يعرف لهما في ذلك مخالف من الصحابة - رضي الله تعالى عنهم -

وقولهم في هذا قول لم يأت به قرآن ولا سنة صحيحة ولا سقيمة، ولا قول

المحلى بالآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحلى بالآثارج ٣ · ص ٤٣٣