ولا يصح في الرخصة في الثوب سداه حرير: خبر أصلا، لأن الرواية فيه عن ابن عباس انفرد بها خصيف، وهو ضعيف. فكيف وكل من روي عنه أنه لبس الخز من الصحابة - رضي الله عنهم - ليس في شيء من تلك الأخبار أنهم عرفوا أن سداها حرير. روينا عن شعبة عن عامر بن عبيدة الباهلي قال: رأيت على أنس جبة خز فسألته عن ذلك فقال: أعوذ بالله من شرها وعن معمر عن عبد الكريم الجزري قال: رأيت على أنس بن مالك جبة خز وكساء خز وأنا أطوف بالبيت مع سعيد بن جبير، فقال سعيد بن جبير: لو أدركه السلف لأوجعوه. فهذا يوضح أن الصحابة كانوا يحرمون ذلك، إذ لا يوجعون على مباح. وعن عبد الله بن شقيق أنه قال «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحرير أشد النهي " فقال له رجل: أليس هذا عليك حريرا فقال عبد الله: سبحان الله هذا خز، قال: بلى، ولكن سداه حرير، قال: ما شعرت» . وعن عمر بن عبد العزيز: أنه أمر أن يتخذ له ثوب من خز سداه كتان. وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى نحو ذلك. ولا يخلو كل من روى عنه من الصحابة - رضي الله عنهم - أنه لبس من أحد وجوه ثلاثة:
المحلى بالآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المحلى بالآثارج ٢ · ص ٣٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي