تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن عجز عن أم القرآن وقدر على غيرها من القرآن سقطت عنه، ولزمه ما تيسر له من القرآن ويجزئ من ذلك ما وقع عليه اسم قرآن من كلمتين - معروف أنهما من القرآن - فصاعدا، وإن وجد هذا المعنى في كلمة واحدة أجزأته؛ لأن عموم " ما تيسر " يدخل فيه كل ذلك - وبالله تعالى التوفيق.

مسألة من عد بسم الله الرحمن الرحيم آية من القرآن

366 -

مسألة: ومن كان يقرأ برواية من عد من القراء بسم الله الرحمن الرحيم آية من القرآن لم تجزه الصلاة إلا بالبسملة، وهم: عاصم بن أبي النجود، وحمزة، والكسائي، وعبد الله بن كثير، وغيرهم من الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم -. ومن كان يقرأ برواية من لا يعدها آية من أم القرآن: فهو مخير بين أن يبسمل، وبين أن لا يبسمل. وهم: ابن عامر، وأبو عمرو ويعقوب، وفي بعض الروايات عن نافع. وقال مالك: لا يبسمل المصلي إلا في صلاة التراويح في أول ليلة من الشهر. وقال الشافعي: لا تجزئ صلاة إلا ببسم الله الرحمن الرحيم. قال علي: وأكثروا من الاحتجاج بما لا حجة لأي من الطائفتين فيه. مثل الرواية عن أنس «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر، وعمر، وعثمان، يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم لا قبلها ولا بعدها» . وعن أبي هريرة مثل هذا. قال علي: وهذا كله لا حجة فيه لأنه ليس في شيء من هذه الأخبار نهي من رسول

المحلى بالآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحلى بالآثارج ٢ · ص ٢٨٣