تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من الغد بكرة فنزل بأراضي الكسوة وكان النائب توجه معه فرده من قريب ثم قصد من الغد الكسوة فألبسه خلعة النيابة ودخل بها في أبهة وأوقدت له الشموع يوم الاثنين وولي الحسبة لابن الجفيني الذي كان ظهر من أيام أرغون شاه استاددار الأمير نوروز يقال أعطاه أربعين ألفا وكان قد حصل في تلك الأيام أموالا وهو مع وضاعته أمثل من ابن النحاس الذي كان قبله وقد ولاه السلطان.

ويوم الجمعة رابع عشرينه خطب القاضي بالجامع أظهر توقيعا رسم لديه عند خروج السلطان واشتهر بعد توجهه فسعى الباعوني إلى النائب فطيب خاطره وقيل له أنه مستمر واشتهر أن توقيع القاضي مزور الباعوني فلما كان يوم الجمعة خطب القاضي ثم حضر الباعوني يوم الاثنين بدار السعادة بحضور النائب والقضاة فشكى من القاضي أنه أخذ وظيفته وجعلها دعوى ودار بينهما كلام فاحش وسب وتحميل وتكذيب وذكر أصله الباعوني وانفصلا على ذلك.

ويوم السبب خامس عشرينه بعد طلوع الشمس ضربت البشائر وبعد العصر وقيل لأن شيخا وجماعته انحصروا بالقلعة وأحيط بهم وكان يظن أنهم لا يلبثون فيها بل يتوجهون إلى البرية ثم ضربت بعد العشاء، وكان السلطان في الطريق جاءه كتاب من طغري بردي بذلك، فقيل لأن أهل الكرك الذين من أهلها كبسوا شيخا بالحمام ودخلوا إليه بالسيوف فخرج وقتل سودون بقجة أولا كما قالوا وخرج الأمير شيخ.

ويوم الأحد سادس عشرينه حضر الإمام جمال الدين الطيماني درس الركنية نزلت له عنها أنا وابن نقيب الأشراف وحضرت عنده وأخي والقاضي وجماعة من الفضلاء وأخذ في تفسير قوله تعالى: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات﴾ في سورة النور ثم توجهنا إلى المدرسة الظاهرية فدرس أخي بها نزل له عنها الطيماني المذكور وشرف الدين الرمثاوي نائب الحكم وأخذ في الكلام على حديث "كل امرئ ذي مال" وأخذ في إعراب البسملة.

تاريخ ابن حجي · الجزء ٢ · الصفحة ٩٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ٢ · ص ٩٦١