ويوم السبت ثامن عشرينه وصل نائب حلب قرقماس ابن أخي دمرداش، وأن السلطان أرسل خلف نواب الشام فوصلوا كلهم وتوجهوا صحبة طغري بردي ودمرداش وتأخر هذا الآن أرسل يعتذر فلم يقبل عذره ووصل السلطان فتوجهوا إلى الشام.
وفيه فرغ من عمارة المسجد المعروف بالعمري خارج باب النصر برأس حارة السماق وكان مسجدا قديما بوسط الطريق فحول في سنة ..... إلى غربي الطريق توسعة للطريق على المارة، ثم أحدث فيه خطبة في أيامنا ثم خرب أيام الفتنة فجدده الطواشي مرجان الخازندار وعمل فيه خطبة ووسعه ووقف عليه ما أنشأه حوله من الحوانيت والطباق وحمام الكحال وسعيد وجعل بعضه عليه وبعضه على جهة أخرى ورتب له إماما وخطيبا وجعل فيه وظائفا ومحدثا يقرئ عليه الحديث ..... حديث أيضا وغير ذلك وعين للإمامة ابن أخي ابن قاضي أذرعات فلم يرضى بالمعلوم، فقيل رتب ابن خطيب عذرا به وجعل ابن الشرائحي مصدرا لإقراء الحديث (*).