تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويوم الاثنين نصفه خرجوا فنزلوا هناك وأقاموا إلى الأحد ثم انتقلوا إلى شقحب.

وليلة الأحد رابع عشره خسف القمر جميعه لمضي نصفه واستمر خاسفا إلى ما بعد طلوع الشمس بأزيد من ساعة وغاب خاسفا.

وأخبرني شرف الدين بن جمال الدين عبد الله بن الخشاب أنه كان بحلب أول الشهر عند دخوله وصل الخبر بكسرة جكم مع قرايلوك وأن جكم فقد وتبدد شمل جميع عسكره وأنهم دخلوا حلب من أول الشهر أفذاذا في كل يوم يقدم الواحد والطائفة بعد الطائفة ما بين ماش وراكب وليس لجكم خبر وقد اشتهر هذا بدمشق، ولم يتجاوز الأمير نوروز وجماعته شقحب وقبضوا على آق بلاط من جماعة الأمير شيخ جاء ليكشف فقبض عليه وصح عند الجميع فقدان جكم وقبض على بعض من تكلم له بدمشق في الدواوين وورد المرسوم من نوروز إلى البلد وهو مفتتح بالملكي الناصري.

ويوم الثلاثاء ثالث عشريه أرسل ..... القاضي الأخنائي إلى الوطاق فتوجه وقيل لي أن الحنفي ابن القطب معه وكذلك نائب المالكي ابن الشيخ إسماعيل، وقيل أنه يرسل إلى مصر بالطاعة وطلب الرضا لما تحقق موت الأمير جكم فاعتذر القاضي عن التوجه لعجزه لبدانته وأنه يعين بعض نوابه أو غيرهم فرجع من الغد، فلما كان يوم الخميس بعد الظهر قدم القاضي وذكر أنه تحدث معه في الرسالة وأنه يذهب على الطريق الشرقية فاعتذر بعدم القدرة على ذلك.

ومن الغد يوم الجمعة ورد كتاب الأمير نوروز إلى الأمير تنكز بغا بأن يخطب بالجامع باسم الملك الناصر فرج فاجتمع القضاة والناس لسماع الخطبة، ثم سأل القاضي جماعة ليذهبوا في هذا الأمير من الفقهاء والفقراء فكل يعتذر ويأبى، ثم كتب لهم مسودة بصورة ما يكتب فكتبوا صورة محضر بطاعة الأمير ثم غيروه إلى قصة على لسان أهل الشام، ثم توجه

تاريخ ابن حجي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ٢ · ص ٧٨٦