تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والحاجب الصغير، وهي أن الحاجب ضرب شخصا فقيها في شكوى غريم له بسبب دين ظلما لأنه أنكره ثم اصطلحا على إنكاره فأنكر الحاجب مصالحته بعد الإنكار لجهله فضربه وبالغ وطوف به فجاء فشكى إلى القاضي فطلب غريمه وضربه لكونه شكى إلى غير الشرع وطوف به ونادى عليه بذلك وأرسل إلى الحاجب رسولا وشهودا تنكر عليه فوجده قد توجه إلى النائب إلى سطح المزة فأدركوه هناك فشكى إلى النائب فنصره النائب وسلم الشهود إليه فقبض عليهم وجاء إلى داره فضرب واحدا منهم ضربا مبرحا وهو أبو بكر بن علي الرمثاوي وطلب المدعي عليه فضربه مرة ثانية لشكواه إلى القاضي وطوف بهما بسبب أنهما يوقعان بين الحكام، وكان القاضي لما بلغه أن دمرداش ركب إلى النائب ركب هو أيضا إلى النائب ومعه بعض الفقهاء فلم يمكنهم النائب من [الكلام] (*) إلا أن القاضي ذكر له ما ذكر فكان غاية أمره أن أرسل إلى الحاجب يطلب الشهود فلم يصل الرسول إلا وقد فرغ من أمرهم فأنكر الناس هذه القضية الفظيعة إنكارا شديدا ولم يقدروا على الانتصاف في هذا الوقت، فأصبح القاضي ترك الحكم وأغلق الباب ومنع شهود المراكز من الجلوس كذلك وأنفذ للحنفي ولم يقدر على أكثر من ذلك والله المستعان.

فلما كان يوم الاثنين ثاني عشره طلب النائب القضاة وطلبت مع من طلب فاجتمعنا به في خام سطح المزة فشرع ينكر على القاضي ما فعل وينتصر للحاجب ثم تكلم القاضي بكلام جيد وتكلمنا معه وكلمت الحاجب بحضرته كلاما شديدا والنائب كلاما فيه خشونة، ثم آل الأمر إلى أن الحاجب قبل يد النائب والقاضي والجماعة.

ويوم الأحد حادي عشرة وصل متسفر القاضي ومعه توقيعه.

ويوم الخميس نصفه لبس القاضي علاء الدين خلعة القضاة من داره وذهب إلى النائب وكان قد دخل حمام الأسعردي بالمزة فانتظره حتى خرج وجلس ببستان الأسعردي فسلم عليه.

تاريخ ابن حجي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ٢ · ص ٥٥٨