تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عن الأسطحة وقصدوهم في تلك الأماكن فوجدوا الطيماني ببستان ..... وقد خرج من زاويته يحدث أميرا منهم فقصده ..... طوغان الدودادار فطعنه فحمل نفسه إلى داخل الزاوية فمكث قليلا ومات وله نحو سبع وأربعين سنة، اشتغل بالفقه عند الشيخ سراج الدين وفي الحاوي الصغير وفي الأصول والعربية والعلوم العقلية عند العز ابن جماعة وفضل وبرع وقدم علينا دمشق طالبا فاضلا ولازم التحصيل والشغل للطلبة ودرس بالركنية والعذراوية نزلت له عن تدريسها ودرس أيضا بالظاهرية الجوانية قرره أخي أيام ولايته ثم نزل عنها وكذلك الشامية الجوانية وكان يفتى ويتصوف وأخذ عني وكان تركي الشكل ولا يتكلم إلا معربا وعمامته صغيرة ولباس فيه عقيدة والله تعالى يرحمنا وإياه.

ويوم السبت المذكور أخذت المدينة ونزل شيخ بدار السعادة وأحرق باب الجابية وفتح باب توما ونهبت البلد وأخذ ما في الحوانيت والبيوت وذهب مال كثير وكان كثير من الناس خبأ ماله بداخل البلد.

ويوم الأحد عاشره قبض على ابن الأخنائي وناظر الجيش رزق الله وغرز الدين الاستاددار وابن المزلق وابن لاقي ورسم عليهم عند الأمير نوروز بقاعه العنبري وهو نازل بدار شاهين الدوادار المعروف قديما بدار .....

ونزل السلطان لية الاثنين وسلم نفسه إلى شيخ بعدما أمنه وصار عنده بالإصطبل فأقام يومين ثم رفع إلى القلعة ورأى نوروز وغيره قتله فمنع شيخ لأنه أمنه وكتب فتيا.

ويوم الخميس رابع عشره وقع مطر غزير جدا كأفواه القرب جرت منه الميازيب جريانا بالغا ودام مدة وجرى الماء في السكك وتغير نهر بردى وزاد وكان معه رعد وذلك في السادس والعشرين من أيار.

وليلة السبت سادس عشره قتل السلطان (¬1) الملك الناصر ودفن ليلة

تاريخ ابن حجي · الجزء ٢ · الصفحة ١٠١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ٢ · ص ١٠١٢