# لذلك ولا أدري كيف فرق بينهما وقد زوج مقبلا هذا القاضي ابن الأخنائي ابنته في المرة التي قدم فيها السلطان قبل هذه والأمير الآخر الطنبغا الملقب بشقل كان مملوك ابن قجا الآمر دار الأستاذ بنواحي جامع تنكز فآل أمره إلى أن صار يخدم عند نائب الشام شيخ وتقدم عنده وأرسله إلى السلطان غير مره ومال إليه السلطان فبلغه وهو راجع من أداء الرسالة في أثناء الطريق أن شيخا يريد القبض عليه فكر راجعا من فوره وجاء بتقليد أستاذه لما كان نوروز بالشام وأستاذه بطرابلس وكانا اتفقا على العصيان، فقدم في البحر صحبة أخي والحنفي إلى طرابلس فلم يظهر الموافقة، وشرفت منزلته عند السلطان وأعطاه إقطاعا بالشام وإقطاعا بمصر وصار مقدما فورد معه في هذه النوبة فقتل، وكان يسكن في دار ابن عمر شاه.
ولما انكسر عسكر السلطان وأحاطوا بهم فاركب السلطان من الهجن وكر راجعا إلى دمشق فوصل من آخر ليلة الأربعاء نصفه فنزل القلعة وصار المنهزمون يرجعون ناسا بعد ناس ووصل الأمير الكبير دمرداش يوم الخميس (*) وكان أشيع عنه أنه خامر إلى الجماعة وقصد منزله وأخذ ما فيه ثم تبين الأمر بخلاف ذلك، فلما وصل ولاه السلطان نيابة الشام ولبس الخلعة وذلك قبيل وفاة النائب، وقيل ظهر هذا اليوم توفي نائب الشام الأمير الكبير تغري بردي الظاهري بدار السعادة ودفن بتربة تنم وكان مرض مرضا طويلا وبل في أثنائه ثم تنكس إلى أن أصابه استسقاء فلم يبرأ منه إلى أن مات، وكان رأس نوبة أيام أستاذه ومن أعيان الظاهرية وولي بعد وقعة تمر نيابة الشام ثم صار بمصر أمير الأمراء المقدمين وفي العام الأول أعيد إلى نيابة الشام، وكان ساعيا في الصلح بين السلطان والأميرين شيخ ونوروز حتى ولى أحدهما مدينة حلب والآخر طرابلس وما زال يسعى في تسكين الفتن ويسير بالمصالحة، وكان في ولايته نيابة الشام ساكن الأمر لا يعجبه الشر ولا الفساد إلا أنه كان مقهورا مع مباشري السلطان وكان قصده حسنا وكان شكلا حسنا يحب الراحة وكان كثير المال وينسب إلى الطمع والبخل.