# وشرع الناس يتحدثون بأحاديث لا محصول لها ثم بان أنهم كلهم اتفقوا وهربوا وشيخ ونوروز، وخامروا على السلطان لما يبلغه عنهم من الوعيد ومعاينتهم من يقتل من أمثالهم ذبحا بيده وغيرها لمجرد الوهم، ثم كتبوا إلى السلطان بأنهم إنما هربوا خوفا منه وأنهم توجهوا إلى ناحية العجل بن نعير وأنه إن ولاهم نائبه ببلاد الشام من غير أن يحضروا بين يديه وعينوا لكل واحد بلدا، فإنهم في طاعته ويكفون، وامسكوا شاهين الزردكاش وأخذوه معهم لأنه لم يوافقهم على المخامرة وبعثوه إلى قلعة الروم لأنها بيد شيخ الخاصكي. ومن له اطلاع على الأمور أنه قتل ذبحا أزيد من ستمائة من جماعة أبيه وجماعته.
ويوم الثلاثاء آخره وصل السلطان بعد ما ..... الطنبغا ومعه الأمير الكبير دمرداش وكان سبقه ووصل ليلتئذ فبلغه خبر الجاليش فاستمروا حتى نزل برزة ثم أصبح فأرسل السلطان خلفه فرده وبادر إلى السلطان فدخل معه ونزل بدار منجك القرمانية، وهو سابع مرة يجيء إلى دمشق من حين ولي السلطنة وإلى الآن.
ودخل مع العسكر ابن القصماني الحموي متوليا قضاء الحنفية بالشام، وكان بلغني أنهم ولو بغزة قضاة حماة فجرت له كائنة قبيحة مع نائبها يومئذ يشبك بن أزدمر وافتضح بها وسيرته قبيحة فورد دمشق فولاه نوروز أيام عصيانه قضاء الحنفية عوضا عن ..... وكان كتب خطه يشي بمن خرج من دمشق فآل أمره إلى أن صار بمصر فسعى من جهة الدوادار طوغان ولم يتحرر أمره، وكان والده من الفضلاء ويقال أنه كان سببا في هلاك والده فلما كان بعد الغد أعيد ابن العز (*).