تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# غزير وبرد كبير جدا فيه رعد وبرق فدام ساعة بقوة شديدة ولله الحمد على بكوره، وصادف هذه الأيام برد شديد.

ويومئذ أقيمت الجمعة بالجامع الأموي بصحنه تحت النسر وخطب القاضي وحضر الحاجب وخلق كثير ملأوا الصحن فيما أخبرت، وكانوا نادوا من قبل بالحضور لذلك فاجتمع الخلق ثم نودي في الناس بالاجتماع للعمل فيه وتنظيفه.

ويومئذ أقيمت الجمعة أيضا بجامع تنكز بالرواق الشرقي عمل محراب من خشب في قبلته.

ويوم السبت سابع عشريه أول نيسان، وفيه عزل القاضي ولي الدين ابن خلدون من قضاء المالكية بمصر وولي البساطي.

وفيه صليت بالخاتونية الجمعة فأراني الأمير محمد بن الأمير إبراهيم بن الأمير منجك سنابل مجتمعة وأخبر أنها أحضرت إليه وأقلعت من حافة ساقية أو كما قال وأنه عد السنابل أنبتتها حبة فبلغت مائتي سنبلة وسنبلة وهذا من عجيب ما رأى.

وفي أواخره قدم رجل متوليا وكالة بيت المال عوضا عن الشريف بن عدنان وهو بالقاهرة، يقال لهذا شهاب الدين الصفدي وبيده توقيع وليس معه وكالة.

وفيه أو رجب خسفت قنطرة بمصر بالفيل الكبير فاشتبك فيها وعجز عن النهوض وصار متعلقا لا يقدر أحد على تخليصه إلى أن مات.

وفيه ورد مرسوم السلطان إلى النائب بتولية أمراء بأعمال الشام بحفظ الغلات وغير ذلك ما بين طبلخاناة وعشرة بالكرك والصلت وعجلون وأذرعات ونابلس وبالغور أيضا بعدة أمراء، وكان صروق قد ولي طبلخاناة وأضيفت إليه بلاد فصارت تقدمة وسأل أن يكون كاشفا فلم يجبه النائب فجاءته الولاية السلطانية بذلك وفيه نفع لدفع العرب.

تاريخ ابن حجي · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ١ · ص ٥٤٠