ويوم الأربعاء ثانيه خرج طلب الأمير الكبير نوروز الحافظي وهو رأس نوبة النوب وتتابعت الأطلاب تنجر من اليوم والأحمال والرجال غدا وبعد غد.
وليلة الخميس ثالثه قتل نائب الشام تينبك (*) وطرابلس يونس (**) خنقا ودفن النائب بعد المغرب بتربته ودفن بها ودفن يونس بتربته بالصالحية ببيت آل سودون الكركي وكان منذ ولاية تينبك نيابة الشام سبع سنين وسبع أشهر إلا نحو نصف شهر، وولاية يونس طرابلس قويبا من ست سنين.
ويوم الخميس ثالثه بعد طلوع الشمس خرج السلطان من القلعة والأمراء بين يديه متوجها إلى الديار المصرية فنزل غربي الكسوة وكانت مدة إقامته بدمشق أحدا وثلاثين يوما، وخرجنا يومئذ صحبة قاضي مصر صدر الدين لتوديعه وبتنا عنده ليلتئذ وليلة السبت، ووقع ليلتئذ مطر جيد ومن