# منجك وابن سودون العلائي لابسين آلة الحرب فوجدوهم عند خان ابن ذي النون وهم إيتمش وطغري بردي وطيفور الحاجب ويلبغا اللكاش فلم يزالوا بهم حتى أذعنوا إلى الطاعة والعود محتفظا عليهم فقدموا بهم فأدخلوهم إلى دار السعادة فأودعوا هناك ولم يمكنهم متولي القلعة من دخولها.
ويوم الخميس ثامن عشريه اشتهر بدمشق أن قاضي القضاة بدر الدين بن أبي البقاء كان مع العسكر وأنه خلع عليه بقضاء دمشق عقيب الوقعة، وأن الأمير ناصر الدين ابن الصارم أخذ نظر الأسرى والأسوار.
ويوم السبت آخره وصل الأمير ناصر الدين ابن الصارم على البريد وشرع في تحصيل شعير وأمور تتعلق بالدولة وسلمت عليه وأخبرنا بالأمور وبأن ما ذكر من أمر قاضي القضاة بدر الدين لا أصل له.
ويوم السبت ثالث عشريه توفي شيخ (¬1) العربية بالديار المصرية شمس الدين (*) الغماري.
ويومئذ وهو الثلاثون منه أول برمودة.
وفيه بعد خروج السلطان خرج يلبغا المجنون الذي كان استاددار مخدومه الظاهر وكان قد سجن في أول دولة السلطان الناصر في عدة من الأمراء كما أرخنا ثم أطلقوا بعد ذلك وتركوا بدمياط، فلما توجه السلطان إلى الشام أرسل ليقبض عليهم فسجنهم كيلا يحدث منهم شر فلم يطيعوا وقام يلبغا هذا وعاث ببلاد مصر فسادا ونهب الأموال وصادر ذوي الثروة حتى قيل أنه أخذ من بعض أعيان تلك البلاد ألف ألف درهم، فجرد إليه جيش فكسرهم وأسر أعيانهم فسبق وغيره ووصل إلى المطرزية على باب