# وكان معه ابن أخيه فربما أعانهم وزوجته ضعيفة لا تستطيع دفعا وأوذيت وهي أخت شهاب الدين الرمثاوي والد شرف الدين موسى.
وفيه بلغنا ما وقع ببيت المقدس ومدينة الكرك بين نائبها وبين أهلها، فأما القدس الشريف فإن نائبها .....
وأما الكرك فإن عبد الرحمن المهتار جاء من الديار المصرية إليها ومعه ذهب يضعه في قلعة الكرك وينفق بعضه وبيده كتاب إلى شيوخ النواحي بأمور تتعلق بالقيام مع السلطان على من يخالفه، وقيل أنه بلغهم أن نائب الكرك مناظر لنائب الشام، وقيل أن عبد الرحمن جاء في الباطن ليتحيل على القبض عليه، وحاصل الأمر أنهم تحزبوا حزبين قيسية ويمنية ووقع القتال بين الفريقين، فريق النائب وعبد الرحمن فظهر النائب عليهم وهرب عبد الرحمن، ويقال أن القاضي قتل معهم فالله أعلم، ثم بان الأمر أنه وأخاه قتلا جميعا قتلهما النائب.
وفيه أو مما قبله توفي القاضي (¬1) شهاب (*) الدين أحمد بن قاضي القضاة شهاب الدين أبي البقاء السبكي بالقاهرة وكان ناظر بيت المال وعنده عيال، ولما مات والده بدمشق أعطي تدريس الظاهرية البرانية ومدرسة أم الصالح وكانتا بيد أخيه القاضي ولي الدين مدرس فدرس بالظاهرية درسا واحدا ولم تطب له دمشق فتوجه إلى مصر فأقام بها إلى أن مات وقد جاوز الأربعين بسنوات لأنه أسن من شقيقه قاضي القضاة علاء الدين.
ومات أيضا شهاب (¬2) الدين (**) المنوفي إمام المدرسة الصالحية وكان له اشتغال بالعلم ويؤثر عنه نوادر ويتهم بزندقة.