تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قاصدين دمشق وهو في طائفة قليلة ثم صاروا يتزايدون قليلا قليلا إلى أن وصلوا إلى شقحب فوجد العسكر الشامي قد قصده هناك فواقعهم فكسرهم وقتل منهم جماعة من الكبار والأمراء، فجاء حتى وصل إلى قبة يلبغا فنزل هناك في العشرين من الشهر المذكور فغلقت البلد وتهيؤوا لقتاله وقصد ينزل بالقصر الأبلق فلم يمكن ونهب خامه.

ثم قصده ابن باكيش بجيش فتوجه لقتاله عند العقبة فلما عاينه ابن باكيش هرب، هذا كله وهو في قل من الناس.

ثم قصده نائب حلب بالعساكر الحلبية والعدد وما يحتاج إليه فجاء فصادفه بالقبة فأخرجت مماليكه المسجونون بالقلاع فكثر عدده وعدده وصار يحاصر دمشق مرارا فلم يظفر بها.

وخرج منطاش من الديار المصرية ومعه السلطان والدست (¬1) بكماله فلما وصلوا إلى شقحب رجع إليهم فقاتلهم فانكسرت مقدمته وكان فيها نائب حلب ومعه فهربت على وجهها إلى ناحية حلب، وكان في مقدمة الجيش المصري منطاش فعطف الظاهر بخواصه على السلطان ومن معه وحمل عليهم فأخذهم أخذة واحدة وصار السلطان والخليفة والخواص كلهم في قبضته.

ثم اقتضى به الأمر إلى أن رجع إلى الديار المصرية بعد ما سلطنه الخليفة والناس بين يديه حتى جلس على التخت (¬2) وعاد إلى ملكه في نصف المحرم سنة اثنين وتسعين (*) واستمر يتتبع ..... واحدا واحدا ومن في نفسه منه إلى أن أبادهم، ثم صار يخرج عليه حتى ..... وهو يظفر بهم حتى تم أمره، فمرض ومات في ليلة الجمعة المذكورة.

تاريخ ابن حجي · الجزء ١ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ١ · ص ٣٦١