تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويوم الجمعة ثاني عشره غابت الثريا.

ويوم الخميس حادي عشره باشر القاضي سعد الدين سعد النواوي نيابة الحكم بالعادلية قبل الظهر ثانياورابعا وكان ناب في وقت للباعوني بعد العصر ثم حصل له ضعف فنزل عن إعادة الناصرية لتقي الدين اللوبياني والقيمرية لبدر الدين قاضي أذرعات وعن باقي وظائفه، وانقطع مدة.

وفي أوائله صار صدر الدين علي بن أمين الدين الآدمي مدرس الخاتونية البرانية وناظرها استنزل ابن كاتب السر عنها قيل لي بعشرة آلاف درهم.

وليلة الجمعة سادس عشريه توفي خطيب المسجد الأقصى عماد الدين أحمد (¬1) بن عيسى بن موسى المقري بمنزله ودفن هناك، وخطب يومئذ ولده عنه وكان قاضيا بالكرك مدة طويلة فلما أودع السلطان قلعة الكرك وقصد قتله في دولة منطاش قام معه هذا القاضي وجماعتهم ومن وافقهم من أهل الكرك وأخرجوه وقتلوا ذلك البريدي الذي جاء بقتله وخرجوا معه لما قصد إلى الشام وكان أخو القاضي كاتب السر بالكرك فجعل كاتب سر، وكان مولد عماد الدين سنة اثنين وأربعين وسبعمئة وقد روى عن شيوخ كان سمع منهم بالقاهرة كابن نعيم الأسعردي وابن شاهد الجيش ويوسف الدلاصي وغيرهم وأجازه جماعة وخرج له بعض طلبة المصري معجما فيما بلغني، وقد سمع بالقدس من محمد بن إبراهيم وحدث عنه بالكرك، سمع منه ابن المهندس سنة سبع وسبعين وكان نزل عن الخطابة لولده فخطب يوم دفنه وتوجه إلى مصر فلم تمض ولايته وسعى قاضي نابلس من جهة النائب فكاتب فيه فولي وجاء التوقيع وهو بنابلس ضعيف فخطب عنه خاله الشيخ شمس الدين القرقشندي حتى نقه من مرضه وجاء فخطب، فلما انتصر ودخل القاهرة أرسل إلى القاضي يطلبه إلى مصر وولاه قضاء القضاة بالديار

تاريخ ابن حجي · الجزء ١ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ١ · ص ٣٣١