# عليه من الغد بجامع العقيبة ودفن بمقبرة باب الفراديس وكان في عشر الخمسين وولي نظر جامع العقيبة في سنة اثنين وتسعين وكان قام في أيام الفتنة والحصار وحمل المصحف وصنجق (¬1) الخطيب بالجامع المذكور وجاء إلى جردمر يقول: إما أن تسلموا البلد إلى برقوق وإما اخرجوا قاتلوه، وشيئا من هذا الكلام فقام عليه العوام وضربوه حتى كاد يهلك وجئ به إلى بين يدي جردمر فحط عليه جماعة هناك من الأمراء كاستاددار النائب الطنبغا وأمير يقال له الطنبغا الحلبي كان جاء من مصر قبل الحصار فعنفه العسكر وأهانوه وقلعوا لحيته قلعا فاحشا وسجن، فلما استقر السلطان ذهب إليه وشكى على الأميرين وأثبت في حقهما ما يوجب كفرهما من التعرض للجناب الشريف وغير ذلك فضربت أعناقهما بين القصرين وأعطاه السلطان رزقة بدومه وداريا وولاه نظر جامع العقيبة فلم يزل معه إلى العام الماضي أعطى ابن العفيف نصفه واصطلحا على ذلك وكان يشهد بالعقيبة.
وجاء الخبر يوم عاشوراء بوفاة الفقيه الفاضل البارع بدر الدين حسن (¬2) العيثاوي بعيثا ذهب اليها لزيارة أهله فمات هناك، وكان اشتغل وحصل وفضل فضيلة جيدة بحيث أنه كان أفضل أهل طبقته وفهمه جيد وعنده ديانة وعقل وسكن الفلكية بعد خاله علاء الدين المجدلي وكان أفضل منه أظنه من أبناء الثلاثين.
وليلة الاثنين حادي عشره توفي القاضي جمال الدين عبد الله (¬3) بن الشيخ الإمام القاضي شهاب الدين أحمد بن صالح الزهري الشافعي بقاعة المدرسة القليجية الشافعية وصلي عليه من الغد وقد جاوز الثلاثين سنة ونصف وزيادة لأنه قال لي أخوه أن مولده في جمادى الآخرة سنة تسع وستين وكان حفظ التمييز هو وأخوه وعرضه علي وعلى غيري في سنة