ويوم الأربعاء تاسعه درس أخي أبو الفتوح عمر بالمدرسة الأمينية لتوليته الإعادة بها نزلت له عنها وحضر قاضي القضاة والقاضي الحنبلي وجماعة وألقى درسا حسنا في الكلام على تفسير قوله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ [النساء: 59].
ويوم الاثنين رابع عشره وصلت الأخبار بعزل الهدباني من نيابة القلعة وتوليه يلوا الذي كان نائب القدس وأن محمود عزل من استاددارية السلطان وهو ضعيف، ووليها قطلوبك استاددار إيتمش، وأن الوزير ابن رجب عزل وهو ضعيف أيضا، وولي البقري.
ويوم الاثنين حادي عشريه توفي هلال (¬1) بن بدران البردي أحد فقهاء الناصرية بها وكان يشهد تحت الساعات وهو ضعيف الخط وله اشتغال في الفرائض.
ويوم الخميس رابع عشريه كلم النائب الأمير إياس بحضرة الناس كلاما غليظا وشتمه واحتد عليه وتكرر منه شتمه في المجلس وكفره وقال: أوسطك من غير مراجعة وأثبت عند القضاة كفرك وأضرب عنقك وذلك لكثرة ظلمه واستهتاره وأخذه مياه الناس لزروعه وطرحه القنود والسكر على المسلمين وارتكابه تقديم الفرنج على المسلمين وغير ذلك من المصالح ما اشتهر عنه، فدعا الناس النائب لذلك.
ويوم الجمعة خامس عشريه أخبر قاضي القضاة أن خان ..... بالقرب من قبة الشحم فيه خمور كثيرة ويباع فيه الخمر جهارا فلما حضر الخانقاه توجه نحوه في طائفة يسيرة فوجد الأمير كما قيل، وهرب من في الخان إلا قليلا، فكان الخاني ذهب إلى بعض كبار الأمراء ونقل أنه كان يحمي الخان بمال كان يأخذه، وقيل له جاء فقهاء ينكرون فأرسل نقباء وجماعة يأخذونهم فلما وصلوا وهم لا يعرفون القاضي هموا بالفقهاء وتفرق