# قضاء القدس مدة بعد عمه وبعد ذلك مرارا ثم عزل بمرسوم السلطان أيام ابن جماعة، واستمر إلى أن مات وقد جاوز السبعين، قيل لي أن مولده سنة ست وعشرين وأخبرني بدر الدين أنه سمع عليه نسخة أبي مسهر وابن حمام بالقدس وكان له ثروة ووظائف.
ويومئذ يوم السبت حادي عشريه بعد العصر وقع المطر واستمر ليلة الأحد ويومه وهو ثاني مطر وقع، وأول مطر وقع كثيرا وذلك في سادس تشرين الثاني وفي ليلة سابعه ومن الغد.
وفي العشر الأوسط وصل كتاب السلطان إلى النائب جواب مكاتبته في ابن الحسباني أنه هرب وأنه قيل أنه توجه إلى مصر -إنا قد قدمنا ذلك- فإذا جاء أرسلناه وأن وظائفه يعمل فيها بما يقتضيه حكم الشرع الشريف.
ويوم الأحد ثاني عشريه توفي الأمير سيف الدين أبو بكر (¬1) بن السلادار بدمشق ودفن بمقابر الصوفية وكان يوما مطيرا وكان شيخا من أبناء السبعين، ولي أمرة زمانا وولي المهمندارية (¬2) مرارا وكان في سنة إحدى وتسعين ممن انتمى إلى السلطان وهو لقبه يلبغا أيام الحصار وما أغنى ذلك عنه بل كان خاملا وسجن بالقلعة مدة ثم استمر ملازما بيته إلى أن مات ولم يك بالمحمود السيرة.
ويوم الثلاثاء رابع عشريه سافر قاضي القضاة إلى قسم قرية الركنية جردوها في طريقها من وقف المرستان فغاب أياما.
ولوم الخميس سادس عشريه توفي الأمير ناصر الدين (¬3) محمد بن الحاجب جمال الدين وكان هو أيضا ولي الحجوبية وقبلها الولاية وأعطى طبلخاناة وذلك بجاه الأمير جركس الخليلي كان مملوك والده، فلما تقدم