تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأول بعد ثبوت توكيل السلطان للنائب عند القاضي المالكي واتصل بي وأثبت التبايع المذكور بعد استيفاء الشرائط الشرعية ونفذ من الغد على القضاة الأربعة وكتب به نسختان نسخة أرسلت إلى مصر ونسخة استمرت عند النائب ثم كتبت نسختان أخريان بخط البعلبكي وتلك النسختان أحدهما بخط ابن غزي والآخر بخط الرملي إحداهما في رق والأخرى في رق.

ويوم الأربعاء العشرين منه ظهر اختفاء ابن الحسباني وتطلبوه فلم يوجد وقيل أنه سافر إلى مصر، وكان الفقهاء قد شكوا عليه بسبب دار الحديث والإقبالية وطلب منه إقامة الحساب وكان في هذه المدة يظهر أنه يكتب الحساب فطلب يوم الثلاثاء والأربعاء فلم يوجد، وطلب بالوالي ومسك بعض جماعته، ووقف الفقهاء يوم الخميس من الغد فشكوا عليه للنائب وكانوا قالوا أنه كتب له ورقة طريق فأنكر النائب إذنه له ثم وجدت الورقة ولم تصل إليه فأخذت واستمر مختفيا، وطلب من بيت ابن قوام وحلف أنه ليس عنده وقيل عند التقي بن منجا ثم قيل توجه إلى شهبة (¬1) ليسافر من هناك إلى حسبان ثم إلى مصر، وكتب محضر أن دار الحديث عادتها مع القضاة وإن ابن الحسباني إنما أخذها بولاية منطاش حين كان بالشام، ثم إن النائب كتب من أمره إلى السلطان.

ويوم الأربعاء سابع عشريه وصل توقيع القاضي شمس الدين النابلسي الحنبلي بقضاء الحنابلة وكان قد توجه يوم العيد إلى مصر فلم يصادف في الطريق حامل التوقيع وهو مملوك تمراز رأس نوبة فدخل مصر فلما علم بذلك رجع بعدما غاب عن دمشق دون شهر فمدة ولاية ابن منجا في هذه المرة سنة إلا ستة وعشرين يوما.

* * *

تاريخ ابن حجي · الجزء ١ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ١ · ص ١٣٧