# حسبان أنهم احتبسوا بأذرعات (¬1) يومين، وكذلك بلغني عن بعض من كان بالصمنين أن المطر حبسهم بها عن السفر.
ويوم الأربعاء ثالثه وصل فخر الدين المعروف بكاتب ابن أقبغا على البريد فنزل بدار الحديث الظاهرية فأقام نصف شهر حتى قضى مآربه ثم توجه إلى القاهرة يوم الخميس سابع عشره.
ويوم الخميس رابعه وصل نجم الدين بن السنجاري على البريد أيضا بعدما غاب نحو أربعة أشهر وأخبر أن المطر حبسهم بإربد (¬2) يومين وأن بركها امتلأ نصفها فلله الحمد.
وليلة الخميس حادي عشره ويومه وقع مطر كثير جرى منه الميازيب وكان عاما بالبلاد القبلية امتلأت به برك ووقع ثلج كثير حول دمشق واستمر الثلج بالبلاد الشمالية خلف الصالحية منه أياما إلى آخر الشتاء، وبلغنا أيضا أن جبل بني هلال وقع به ثلج كثير ولله الحمد والمنة.
ويوم الجمعة تاسع عشره آخر النهار نقلت الشمس إلى برج الحمل في ثاني عشر آذار.
ويوم السبت العشرين منه وقع مطر كثير جدا ودام أكثر النهار ثم تغيرت منه المياه، ووقع المطر مفرقا، ويومئذ نودي بتسعير الخبز الصافى كل رطل بدرهم، وما دونه رطل وأوقية بدرهم.
ويوم الخميس خامس عشريه وصل بدر الدين حسن بن أخت قاضي صور تاج الدين من القاهرة وبيده توقيع بنظر المارستان الصغير عوضا عن ركن الدين بن سويد وهو فيما يقال بشرط الواقف لذرية ابن سويد، وأشاعوا أن معه توقيعا بالحسبة ولم يصح ولكنه يسعى فيها من دمشق.
* * *