تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وان يتدبر في نفسه وعيوبها ، وتقصيرها بذلك ، وبصلاحها عن عيوب الناس ، والكلام فيهم ، وعلى من به عيب ان يستحى من الله تعالى الذى لا يخن عليه خافية .

حيث يرى نفسه ويتذكر عيوب غبره ، بل ينبغي له أن يلتمس له عذرا ، ومخرجا ، ويعلى أن عجزه عن تطهير بعسه من ذلك العيب كعجزه هو عن تطهير 47 نفسه من عيوبها ، فإن كان الذم له بأمر خلق كان ذما للعخالق ، فإن - الصنعة يستلزم ذم صانعها .

ثانيهما : على التفصيل بأن ينظرفى السبب الباعث له على الغيبة ، فإن علاج العلة إنما يع بقطع سببها المستمدة هي منه ، ومن جملة اسبابها : الغضب .

فيقول : إن امضي غضع عليه فلعل الله سبحانه يمضى غضبه على بسب الغيية ، إذ نبانى عنها فاجترات على سهيه ، واستخففت بزجره .

ومنها : موافقتك للغير ، وعلاجها : أن تعلر أن الله تعالى يغضب عليك اذا طلبت سنطه برضا المخلوقين ، فكيف ترضي لنفسك أن توقر عليك ، وتحقر مولاك ، بترك رضائه لرضائهم 2 ! ، وعلى تقدير أن غضبك لله فهو « يوجب أن تذكر المغضو عليه بسوه لغير ضرورة ، بل ينبغي ان تغضب .على من إغتايه ، فإنهم عصوا ربك بذنب افحش الذنوب ، وهو الغيبة .

وهنبا : تنزيه النفس بنسبة الخنيانة الى الغر ، وعلاجه ان التعرضر لمقت اللد اشد من التعرض لمقت الخلق ، وانت بالغبة قد تعرض لسخط الله تعالى يقيبنا ، ولا تدرى هل تخلص من سعخط الناس ، أو لا تخلص نفسك في الدنيا بالتوهم وهلل في الأخرة ، وتخسر حسناتك بالحقيقة ، وتحصل ذم الله تعالى حالا ، وتنتظر رفع ذم الخنلق فى المستقبل ، وهذا غاية الجهل والخذلان .

ومنا : قصد المباحات ، وتزكية النفس بزيادة الفضا ، بأن تقدح في غيرك . وعلاج ذلك أن تعلر أنك بما ذكرته أبطلت فضلك عند الله تعالى ، إن كان للك فضا . ، وانت من اعتقاد الناس فضلك لس على يقين ، وعلى نقدير انهم يعتقدونك ، فربما نقصر اعتقادهم فيك أو زال بالكلية ، إذا عرفوك بثلب 18 أعراض الناس ، فأنت بائخ ما عند الله يقينا ، نما عند الناس وهما ، ولو اعتقدوا فضلك لم يغنوا عنك من الله شيئا ، على ان قلوبهم بيد الله فربما القي فيها بغضك كذلك ، والاعراض عنك ، فتدبر دقائق الأمور ، ولا تغتر بغلواهرها .

وهنها : الحسد ، وهو جمع بي عذابين ؛ لأنك حسدته على نعمة الدمئيا ، فان معذيا الحسد ، فما قنع بذلك حتى أضف اليه عذايا في الآخة ، فجمع ، بي خسران الدنيا والأخرة ، وكن فى الحققة صديقا للحسود ، وعدوا لنفسك ، فانك أضف إليه حسناتك ، وتحملت سيئاته ، مع أنه لا يضره حسدك ، وغيبنك ، بل وثما كان سببا لانتشار فضمله .

وهنها : الاسهزاء ، وعلاجه إن تعلى أنك مى أخزي غيرك عند الناس ، كنت عثزيا لنفسك عند الله وملائكته ورسله فخسارتك وخزيك اقطع وأشد .

وهنبا : إن تقصد بذلك وحمتك له .

ومنها : تعجباك ، وعلاجه بانه ينبغى للك أن تتعجب من نفسلف ، كيف اهلكت دينك بدين غيرك ، أو بدناه ، فأنت مع ذلك لا تأمه عقوية الدنيا ، وهو ان حبتك الفه سترك ؛ كما هتلن التععبب ستر أخيك .

إذا علمت تلك الاسبا وعلاجها ، واستعملت هذا الدواء الذع وصفته لله 4 سلمت ان شاء الله تعال م ضرر الغيبة ، وكن ثمن اشتغل بعيوبه عن عيوب الناس ، وصان لسانه عن ان ينطق إلا بحير ، ففاز بحيرى الدنيا والأخرة .

وفقنا الله تعالى لسلوك هذا الطريق الأقوم ، وخم لنا بالحسى ، وأجارنا من كل فتنة ومحنة ، إلى ان نلقاه ، وهه عنا راض ، م: غير سايقة عذاب ، وان يحشرنا مع الذين انعم الله عليهم من النبيي والصديقي والشهداء ، والصالحي ، وحسن اولثك رفيقا .

49

تطهير العيبة من دنس الغيبة · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تطهير العيبة من دنس الغيبةص ٩