تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله باب قوله تعالى وأن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه الآية )

كذا لأبي ذر وساق غيره الآية إلى قدير

4271 قوله حدثنا محمد كذا للآكثر وبه صرح الإسماعيلي وأبو نعيم وغيرهما ووقع لأبي علي بن السكن عن الفربري عن البخارى حدثنا النفيلي فاسقط ذكر محمد المهمل والصواب إثباته ولعل بن السكن ظن أن محمدا هو البخاري فحذفه وليس كذلك لما ذكرته وذكر أبو علي الجياني أنه وقع محذوفا في رواية أبي محمد الأصيلي عن أبي أحمد الجرجاني وأشار إلى أن الصواب إثباته انتهى وكلام أبي نعيم في المستخرج يقتضى أنه في روايته عن الجرجاني ثابت وقد ثبت في رواية النسفي عن البخاري أيضا واختلف فيه فقال الكلاباذي هو بن يحيى الذهلي فيما أراه قال وقال لي الحاكم هو محمد بن إبراهيم البوشنجي قال وهذا الحديث مما أملاه البوشنجي بنيسابور انتهى وذكر الحاكم هذا الكلام في تاريخه عن شيخه أبي عبد الله بن الأخرم وكلام أبي نعيم يقتضى أنه محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي فأنه أخرجه من طريقه ثم قال أخرجه البخاري عن محمد عن النفيلي والنفيلي بنون وفاء مصغر اسمه عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل يكنى أبا جعفر وليس له في البخاري ولا لشيخه مسكين بن بكير الحراني إلا هذا الحديث الواحد قوله حدثنا شعبة قال أبو علي الجياني وقع في رواية أبي محمد الأصيلي عن أبي أحمد حدثنا مسكين وشعبة وكتب بين الأسطر أراه حدثنا شعبة قال أبو علي وهذا هو الصواب لا شك فيه ومسكين هذا إنما يروي عن شعبة قوله عن مروان الأصفر تقدم ذكره في الحج وأنه ليس له في البخاري سوى هذا الحديث الواحد وآخر في الحج قوله عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو بن عمر لم يتضح لي من هو الجازم بأنه بن عمر فإن الرواية الآتية بعد هذه وقعت بلفظ أحسبه بن عمر وعندي في ثبوت كونه بن عمر توقف لأنه ثبت أن بن عمر لم يكن اطلع على كون هذه الآية منسوخة فروى أحمد من طريق مجاهد قال دخلت على بن عباس فقلت كنت عند بن عمر فقرأ وأن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه فبكى فقال بن عباس أن هذه الآية لما أنزلت غمت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غما شديدا وقالوا يا رسول الله هلكنا فإن قلوبنا ليست بأيدينا فقال قولوا سمعنا وأطعنا فقالوا فنسختها هذه الآية لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وأصله عند مسلم من طريق سعيد بن جبير عن بن عباس دون قصة بن عمر وأخرج الطبري بإسناد صحيح عن الزهري أنه سمع سعيد بن مرجانة يقول كنت عند بن عمر فتلا هذه الآية وان تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه فقال والله لئن واخذنا الله بهذا لنهلكن ثم بكى حتى سمع نشيجه فقمت حتى أتيت بن عباس فذكرت له ما قال بن عمر وما فعل حين تلاها فقال يغفر الله لأبي عبد الرحمن لعمري لقد وجد المسلمون حين نزلت مثل ما وجد فأنزل الله لايكلف الله نفسا إلا وسعها وروى مسلم من حديث أبي هريرة قال لما نزلت لله ما في السماوات وما في الأرض الآية أشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر القصة مطولا وفيها فلما فعلوا نسخها الله فانزل الله لايكلف الله نفسا إلا وسعها إلى آخر السورة ولم يذكر قصة بن عمر ويمكن أن بن عمر كان أولا لا يعرف القصة ثم لما تحقق ذلك جزم به فيكون مرسل صحابي والله أعلم

فتح الباري · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٨ · ص ٢٠٦