الأمر أي إن كان الذي عليه دين الربا معسرا فأنظروه إلى ميسرته
4269 قوله وقال محمد بن يوسف كذا لأبي ذر ولغيره وقال لنا محمد بن يوسف وهو الفريابي وسفيان هو الثوري وقد رويناه موصولا في تفسير الفريابي بهذا الإسناد
| 1 ( قوله باب واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله )
قرأ الجمهور بضم التاء من ترجعون مبنيا للمجهول وقرأ أبو عمرو وحده بفتحها مبنيا للفاعل
4270 قوله سفيان هو الثوري وعاصم هو بن سليمان الأحول قوله عن بن عباس كذا قال عاصم عن الشعبي وخالفه داود بن أبي هند عن الشعبي فقال عن عمر أخرجه الطبري بلفظ كان من آخر ما نزل من القرآن آيات الربا وهو منقطع فإن الشعبي لم يلق عمر قوله آخر آية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم آية الربا كذا ترجم المصنف بقوله واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله وأخرج هذا الحديث بهذا اللفظ ولعله أراد أن يجمع بين قولي بن عباس فإنه جاء عنه ذلك من هذا الوجه وجاء عنه من وجه آخر آخر آية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله وأخرجه الطبري من طرق عنه وكذا أخرجه من طرق جماعة من التابعين وزاد عن بن جريج قال يقولون إنه مكث بعدها تسع ليال ونحوه لابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير وروى عن غيره أقل من ذلك وأكثر فقيل إحدى وعشرين وقيل سبعا وطريق الجمع بين هذين القولين أن هذه الآية هي ختام الآيات المنزلة في الربا اذهى معطوفة عليهن وأما ما سيأتي في آخر سورة النساء من حديث البراء آخر سورة نزلت براءة وآخر آية نزلت يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة فيجمع بينه وبين قول بن عباس بأن الآيتين نزلتا جميعا فيصدق أن كلا منهما آخر بالنسبة لما عداهما ويحتمل أن تكون الآخرية في آية النساء مقيدة بما يتعلق بالمواريث مثلا بخلاف آية البقرة ويحتمل عكسه والأول أرجح لما في آية البقرة من الإشارة إلى معنى الوفاة المستلزمة لخاتمة النزول وحكى بن عبد السلام أن النبي صلى الله عليه وسلم عاش بعد نزول الآية المذكورة أحدا وعشرين يوما وقيل سبعا وأما ما ورد في إذا جاء نصر الله والفتح أنها آخر سورة نزلت فسأذكر ما يتعلق به في تفسيرها إن شاء الله تعالى والله أعلم تنبيه المراد بالآخرية في الربا تأخر نزول الآيات المتعلقة به من سورة البقرة وأما حكم تحريم الربا فنزوله سابق لذلك بمدة طويلة على ما يدل عليه قوله تعالى في آل عمران في أثناء قصة أحد يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة الآية