| 1 ( قوله باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب )
أي من الموضع الذي كان يقاتل فيه الأحزاب إلى منزله بالمدينة قوله ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم قد تقدم السبب في ذلك وهو ما وقع من بني قريظة من نقض عهده وممالأتهم لقريش وغطفان عليه وتقدم نسب بني قريظة في غزوة بني النضير وذكر عبد الملك بن يوسف في كتاب الأنواء له أنهم كانوا يزعمون أنهم من ذرية شعيب نبي الله عليه السلام وهو بمحتمل وان شعيبا كان من بني جذام القبيلة المشهورة وهو بعيد جدا وتقدم أن توجه النبي صلى الله عليه وسلم إليهم كان لسبع بقين من ذي القعدة وأنه خرج إليهم في ثلاثة آلاف وذكر بن سعد أنه كان مع المسلمين ستة وثلاثون فرسا ثم ذكر المصنف فيه ستة أحاديث الأول حديث عائشة رضي الله عنها ذكره مختصرا وسيأتي مطولا في الباب مع شرحه الثاني حديث أنس
3892 قوله حدثنا موسى هو بن إسماعيل التبوذكي قوله كأني أنظر إلى الغبار يشير إلى أنه يستحضر القصة حتى كأنه ينظر إليها مشخصة له بعد تلك المدة الطويلة قوله ساطعا أي مرتفعا قوله بني غنم بفتح المعجمة وسكون النون كما تقدم شرحه في أوائل بدء الخلق وتقدم إعراب قوله موكب جبريل ووقع هذا الحديث عند بن سعد من طريق سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال مطولا لكن ليس فيه أنس وأوله كان بين بني قريظة وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد فلما جاءت الأحزاب نقضوه وظاهروهم فلما هزم الله عز وجل الأحزاب تحصنوا فجاء جبريل ومن معه من الملائكة فقال يا رسول الله انهض إلى بني قريظة فقال ان في أصحابي جهدا قال انهض إليهم فلأضعضعنهم قال فأدبر جبريل ومن معه من الملائكة حتى سطع الغبار في زقاق بني غنم من الأنصار الحديث الثالث حديث بن عمر
3893 قوله جويرية بالجيم مصغر هو عم عبد الله الراوي عنه قوله لا يصلين أحد العصر كذا وقع في جميع النسخ عند البخاري ووقع في جميع النسخ عند مسلم الظهر مع اتفاق البخاري ومسلم على روايته عن شيخ واحد بإسناد واحد وقد وافق مسلما أبو يعلى وآخرون وكذلك أخرجه بن سعد عن أبي عتبان مالك بن إسماعيل عن جويرية بلفظ الظهر وبن حبان من طريق أبي عتبان كذلك ولم أره من رواية جويرية الا بلفظ الظهر غير أن أبا نعيم في المستخرج أخرجه من طريق أبي حفص السلمي عن جويرية فقال العصر وأما أصحاب المغازي فاتفقوا على أنها العصر قال بن إسحاق لما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من الخندق راجعا إلى المدينة أتاه جبريل الظهر فقال إن الله يأمرك أن تسير إلى بني قريظة فأمر بلالا فأذن في الناس من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة وكذلك أخرجه الطبراني والبيهقي في الدلائل بإسناد صحيح إلى الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن عمه عبيد الله بن كعب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من طلب الأحزاب وجمع عليه اللأمة واغتسل واستجمر تبدى له جبريل فقال عذيرك من محارب فوثب فزعا فعزم على الناس أن لا يصلوا العصر حتى يأتوا بني قريظة قال فلبس الناس السلاح فلم يأتوا